شرح
حجة الإسلام ، بل ظاهر المنتهى عدم الخلاف بين المسلمين ، قال : والحجّة المنذورة كحجّة الإسلام ان تمكَّن من فعلها مباشرة لم يجز له الاستنابة فيه أيضا ، لأنّه واجب فأشبه حجّة الإسلام ولا نعلم فيه خلافا ( انتهى ) فانّ نفى الخلاف في مثل المنتهى الَّذي دأبه غالبا نقل فتاوي العامّة في موارد الخلاف ، ظاهر فيما ذكرنا .
وقد عنون كثير منهم ، من كان عليه حجّ واجب ، وأوضحه جماعة بقولهم :
من حجّة الإسلام أو النذر أو الإفساد ، ولولا الإجماع لكان للمناقشة فيه مجال ، بناء على ما ذكرنا من كون الدليل في حجّة الإسلام هي الأخبار الظاهرة في الجواب المشروط بالاستطاعة ، وليست حجّة النذر كذلك على المشهور ، خلافا للدروس كما يأتي الَّا أن يقال : انّ ذكر المال في الأخبار كناية عن الإتيان شرعا ففيما لا يعتبر فيه ذلك فالقدرة العرفيّة كافية فكأنّه عليه السلام حكم بأنّ من كان قادرا على إتيان ما وجب عليه الحاصل في حجّة الإسلام بوجود ما يحجّ به فلا يجوز النيابة عن الغير ولعلّ إلى هذا نظر المشهور أيضا فعمّموا الحكم ، واللَّه العالم .