تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
[ 1 ] ثمّ إذا كان الواجب عليه حجّا نذريّا أو غيره وكان وجوبه فوريّا فحاله ما ذكرنا في حجّة الإسلام من عدم جواز حجّ غيره ، وأنّه لو حجّ صحّ أوّلا ؟ وغير ذلك من التفاصيل المذكورة بحسب القاعدة .
شرح
أنس ، وعن أحمد روايتان ( انتهى ) ثمّ استدلّ ب ( إنّما الأعمال بالنيّات ) ثم ردّ استدلال المخالف على الكفاية بأنّ الفرض عليه فوجب أن يقع عنه كما لو كان مطلقا بقوله : والجواب بالمنع أوّلا من ثبوت الحكم في الأصل ، وثانيا بالفرق ، لأنّ النفل والفرض متنافيان اجتماعهما فيه وأحدهما لا يجامع نيّة الآخر ولا فعله لوقوع الفعل بحسب النيّة بخلاف المطلق ( انتهى موضع الحاجة ) . ويظهر من هذا الكلام اعتبار خصوص نيّة الفرض حتّى لا يكفي نيّة المطلق في تحقّق الفرض ، كما انّ ظاهره عدم التوجّه إلى ما نقله عن المبسوط في المختلف امّا لعدم التذكر أو لعدم الالتفات وقد سمعته منّا . وكيف كان يرد على هذا القول انّ اتّحاد حقيقة الحج الواجب والمندوب كما تقدّم صحّة دعواه في أصل الطبيعة لا يوجب تحقّق بعض افرادها من دون نيّة بعد كون كلّ واحد من فردي الطبيعة متوقفا على النيّة ، بل التحقيق توقّف تحقّق الفرد على نيّة زائدة على أصل الطبيعة كما في استعمال الموضوع للقدر المشترك ، فانّ مجرّد نيّة أصل المعني المشترك لا يكفي في إرادة الفرد المعيّن بلا إرادة خصوصيّة لمستكشفة بالقرينة ، وكما في الأمر الموضوع لمطلق الرجحان لا يكفي إرادة الفرد الخاصّ من دون قرينة وإن قيل بوجوب الإطاعة عقلا لو لم يأت بقرينة الندب ولكنه أمر آخر لا ينافي ما ذكرنا فان وجوب الإطاعة عقلا ، أخذا بظاهر الصيغة ، لا يلازم استعماله في خصوص هذا الفرد من دون قرينة فيمكن ذلك لأجل قرينة عامّة من كون دأب المولى إتيان القرينة للندب فقط دون الوجوب ، هذا مضافا إلى ما أفاده الماتن ( ره ) في المتن . [ 1 ] ( وأما الحادي عشر ) فالظاهر عدم الخلاف في كون حكم حجة النذر حكم
مدارك العروة — صفحة 355 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي