[ 1 ] وكذا لو حجّ تطوّعا لا يجزيه عن حجّة الإسلام في الصورة المفروضة . بل امّا باطل أو صحيح ويبقى عليه حجّة الإسلام ( فما ) عن الشيخ من انّه يقع عن حجّة الإسلام لا وجه له إذ الانقلاب القهري لا دليل عليه .
( ودعوي ) انّ حقيقة الحجّ واحدة والمفروض إتيانه بقصد القربة فهو منطبق على ما عليه من حجّة الإسلام ( مدفوعة ) بأنّ وحدة الحقيقة لا تجدي بعد كون المطلوب هو الإتيان بقصد ما عليه ، وليس المقام من باب التداخل بالإجماع ، كيف ؟ والَّا لزم كفاية الحج عن الغير أيضا عن حجّة الإسلام ، بل لا بدّ من تعدّد الامتثال مع تعدّد الأمر وجوبا وندبا أو مع تعدّد الواجبين .
وكذا ليس المراد من حجّة الإسلام الحج الأوّل بأيّ عنوان كان كما في صلاة التحيّة وصوم الاعتكاف ، فلا وجه لما قاله الشيخ أصلا ، نعم لو نوى الأمر المتوجّه إليه فعلا وتخيّل انّه أمر ندبيّ غفلة عن كونه مستطيعا أمكن القول بكفايته عن حجّة الإسلام ، لكنّه خارج عمّا قاله الشيخ .
شرح
بناء على ما استظهرناه وفاقا للبعض .
[ 1 ] وأمّا العاشر أعني صيرورة حجّه تطوّعا حجّة الإسلام ففيه خلاف ، فقال في المبسوط : من وجبت عليه حجّة الإسلام لا يجوز له أن يحجّ عن غيره ولا يجوز له تطوّعا ، فان تطوّع وقعت عن حجّة الإسلام ، وفي المختلف - بعد الاشكال على ما ذكره في الخلاف من جواز حجّ التطوّع تمسّكا بعموم الأعمال بالنيّات ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 11 من أبواب نيّة الصوم ، وعوالي اللآلي ج 1 ص 81 و 380 وج 2 ص 11 و 190 .كما تقدّم - نقل هذه العبارة من المبسوط ، فقال : وهو أشدّ اشكالا من الأوّل ( انتهى ) .
ولكن قال في المنتهى : من فقد الاستطاعة وهو صرورة وتمكَّن تطوّعا جاز له ذلك ويقع على التطوّع ذهب إليه علمائنا أجمع ، وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ، والثوري ، وابن المنذر ، وقال الشافعي عن حجّة الإسلام ، وبه قال ابن عمر ،
و