[ 1 ] نعم لو يكن متمكَّنا من الحجّ عن نفسه يجوز له أن يوجر نفسه للحجّ عن غيره ، وإن تمكَّن بعد الإجارة عن الحجّ عن نفسه لا تبطل إجارته .
[ 2 ] بل لا يبعد صحّتها لو لم يعلم باستطاعته أو لم يعلم بفوريّة الحجّ عن نفسه فآجر نفسه للنيابة ولم يتذكَّر إلى أن فات محل استدراك الحج عن نفسه كما بعد الفراغ أو في أثناء الأعمال .
[ 3 ] ثمّ لا إشكال في انّ حجّه عن الغير لا يكفيه عن نفسه ، بل امّا باطل كما عن المشهور أو صحيح عمن نوري عنه كما قوّيناه .
شرح
لعدم القدرة الشرعيّة .
[ 1 ] وممّا ذكرنا يظهر وجه السابع وهو صحّة الإجارة مع عدم التمكَّن ، بطريق أولى بل لا ينبغي الإشكال فيه أصلا .
[ 2 ] وكذا الثامن فإنّا لو قلنا بالصحّة مع العلم فمع عدمه بطريق أولى ، هذا بناء على ما اخترناه من الصحّة مطلقا وأمّا بناء على ما اختاره الماتن ( ره ) من البطلان ، فان جعلنا وجه البطلان عدم القدرة على العمل كما هو ظاهر المتن يمكن أن يقال بالصحّة حينئذ بناء على انّ المناط ، القدرة عند الأجير لا الواقعيّة ، مع إمكان دعوي القدرة الواقعيّة أيضا بناء على كون ممنوعيّته متوقّفة على فعليّة النهي المتوقّفة على علمه به .
[ 3 ] ( وأمّا التاسع ) أعني عدم كفاية حجّه عن الغير لنفسه فهو مقطوع مجمع عليه بين أصحابنا وإن قال به الشافعي ، لكنّه لا وجه له ( ودعوي ) الانقلاب بمجرّد كونه عليه ( خلاف ) حديث ابن عبّاس الَّذي رواه الجمهور من أمره صلَّى اللَّه عليه وآله بحجّه عن نفسه أوّلا ، ثمّ عن شبرمة ، وحمله على صيرورته كذلك من دون اختيار ، خلاف ظاهر الأمر ، مضافا إلى صحيحي سعد بن أبي خلف ، والأعرج ، ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 5 حديث 1 ، 3 من أبواب النيابة في الحج .