تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
ان كان قادرا على العمل المستأجر عليه على هذا القول ، لكن لا يمكن أن يستحقّه المستأجر شرعا عليه مع كونه مديونا بضدّه للَّه تعالى ( انتهى ) . ويمكن أن يورد عليه بأنّ المفروض عدم صيرورة العمل بنفسه ممنوعا منه شرعا فيكون لا يستحقّ عوضه شرعا ، والحاصل انّ المنع الشرعي عن ملكَّية العوض تابع للمنع الشرعي عن ملكيّة المعوض ، والمفروض عدم المنع كذلك وإن كان ممنوعا عقلا من حيث كونه مانعا عن وجود ضدّه المأمور به شرعا . هذا مع إمكان التمسّك بإطلاق الصحيحين حيث أنّ قوله في السؤال : الرجل الصرورة يحج عن الميّت ، يشمل الاستيجار أيضا منعا وجوازا فقوله عليه السلام : ( وهي تجزي عن الميّت ان كان للصرورة مال إلخ ) يشمل فرض الاستيجار أيضا ، بل لعلّ هذا الفرض أظهر في الخارج حيث انّ الغالب أخذ الأجرة في الحج عن الغير ، فلو فرضنا دلالة الذيل على الجواز - كما هو المدعي للماتن ( ره ) بقوله : ( وهما بالدلالة على الصحّة أولى ) فاللازم عدم الفرق . وليت شعري ما الفرق بين المقام وبين ما ذكره جوابا عن سيّد الرياض القائل بالبطلان استنادا إلى اقتضاء الأمر بالشيء عدم الأمر بضدّه ، حيث أجاب عنه بقوله ( ره ) : بكفاية المحبوبيّة الذاتية كمسألة الأهم والمهم ولم يكتف بالملكيّة الذاتيّة في صحّة الإجارة وكيف يكون هناك قادرا على العمل ولا يكون قادرا هنا مع اتّحاد هما في ملاك الصحّة والبطلان وكيف لا يمنع اجتماع متنافيين هناك ويلزم هنا ؟ والظاهر عدم انعقاد الإجماع لأنّ الظاهر من كلامهم فرض المسألتين معا ، فكل من حكم بعدم الجواز تكليفا قال بعدمه وضعا ، فإنّ الصحّة الوضعيّة تابعة للتكليف ففرض الصحّة ملازم لفرض الجواز ولازم ذلك جواز الإجارة أيضا ، نعم لو فرضنا عدم الجواز التكليفي شرعا يلزمه البطلان وضعا فيلزمه بطلان الإجارة
مدارك العروة — صفحة 352 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي