بالصحّة هناك ، كما إذا باعه عبدا وشرطا عليه أن يعتقه فباعه حيث تقولون بصحّة البيع ، ويكون للبائع خيار تخلَّف الشرط .
( قلت ) : الفرق انّ في ذلك المقام ، المعاملة على تقدير صحّتها مفوّتة لوجوب العمل بالشرط فلا يكون العتق واجبا بعد البيع ، لعدم كونه مملوكا له بخلاف المقام حيث انا لو قلنا بصحّة الإجارة لا يسقط وجوب الحج عن نفسه فورا فيلزم اجتماع أمرين متنافيين فعلا ، فلا يمكن أن تكون الإجارة صحيحة وإن قلنا : انّ النهي التبعيّ لا يوجب البطلان ، فالبطلان من جهة عدم القدرة على العمل ، لا لأجل النهي عن الإجارة .
شرح
عدم الأمر به أو يصير مضيّقا ، وكذا ان استندنا إلى الإجماع ، لكون المتيقّن خلافه ، وإن استندنا إلى الأخبار فالظاهر عدم الفرق لكون الموضوع الواقعي للمنع ، الوجوب الواقعي لا الفعليّ .
( وأمّا السادس ) أعني صحّة الإجارة مع فرض صحّة حجّه عن الغير مطلقا وعدمها فقد استظهر الماتن ( ره ) الثاني تمسّكا بعدم قدرته شرعا على العمل المستأجر عليه ، لكن قد عرفت انّه موقوف على صيرورته مضيّقا شرعا ، وقد منعه الماتن ( ره ) ، ومجرّد الوجوب الفوري لو اقتضي التضيّق لاقتضى بطلان الحج فإنّه مفوّت للعمل الواجب شرعا وقد فرضنا عدمه والمناط في صحّة الإجارة إمكان تحويل العمل المستأجر عليه وكون نفعه عائدا إلى المستأجر فيملك المؤجر الأجر ، والمفروض تحقّقه ، والمراد من تحريم الشيء الموجب لتحريم ثمنه ، التحريم الشرعي لا العقليّ فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى انّه بناء على ثبوت الملازمة يثبت المطلوب أيضا ..
وبالجملة المناط في صحّة الإجارة ، ملكَّية العمل شرعا والمفروض عدم المنع الشرعي ، والمنع الشرعي انما تعلَّق بضدّه فلا مانع من هذا الحيث .
نعم قد يقال كما في تعليقة سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) : بأنّه
و