تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ولو خالف فالمشهور ، البطلان ، بل ادّعي بعضهم عدم الخلاف فيه ، وبعضهم الإجماع عليه ولكن عن سيّد المدارك ، التردّد في البطلان ومقتضي القاعدة الصحّة وإن كان عاصيا في ترك ما وجب عليه كما في مسألة الصلاة مع فوريّة وجوب إزالة النجاسة عن المسجد ، إذ لا وجه للبطلان الَّا دعوي أنّ الأمر بالشيء نهي عن ضدّه ، وهي محلّ منع . وعلى تقديره لا يقتضي البطلان ، لأنّه نهي تبعي ( ودعوي ) انّه يكفي في عدم الصحّة عدم الأمر ( مدفوعة ) بكفاية المحبوبيّة في حدّ نفسه في الصحّة كما في مسألة ترك الأهم
شرح
والتأخّر ( مدفوعة ) بأنّ عنوان الظهر غير عنوان العصر ، فهما متميّزان بنفس العنوان لا بالنيّة ، وإنّما هي معرّفة للمعنون ، لا موجدة للعنوان . كما أنّ قياس المقام بصلاتي الصبح ونافلتها ، مع الفارق حيث أنّ الأمر في زمان واحد تعلَّق بهما طولا لا عرضا بمعنى أنّ الشارع ندب الأولى قبل فرض الثانية لا مطلقا ، فتأمّل . فالمقام نظير الصوم الواجب فعلا والصوم المندوب ولذا قلنا في بحث الصوم كما تقدّم انّ عدم جواز المندوب وعدم صحّته ممّن عليه الواجب بمقتضى القاعدة لا التعبّد الصرف ، لأنّ المفروض انّ أوّل فرد يتحقّق في الخارج وكان قابلا لأن يكون مصداقا للطبيعة واجب فلا محيص عن جعله كذلك ولا يصحّ بل لا يجوز نيّة الخلاف ، نعم لو فرض عدم تحقّق بعض شرائط الوجوب أصلا كما إذا أحجّه غيره بعنوان أن لا ينوى حجّة إسلامه ولم يكن قادرا عليها من غير طريق الإحجاج فلجوازه وجه . هذا مضافا إلى إطلاق حديث ابن عبّاس وصحيحي ابن أبي خلف والأعرج المتقدّمات والى عدم الخلاف عن غير الشيخ ( ره ) في بعض كتبه في المسألة ، واللَّه العالم . ( وأمّا الثالث ) فقد بيّناه وأوضحناه غاية التوضيح وأدرجناه ، في الأوّل لشدّة المناسبة فراجع .