تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
بأنّ وجود المحرم أيضا من محقّقات الاستطاعة لهنّ لضعفهنّ لا لعدم نظر الأجانب إليهن والا فهذا الشرط بالنسبة إلى الرجال والنساء سواء ، نفيا وإثباتا وبالجملة حيث أنّ الغالب فيهنّ عدم القدرة في أمورهنّ توهم بعض باعتباره شرطا للوجوب كما نقله في الخلاف عن أبي حنيفة ، وأوهن من ذلك ما نقل عن أصحابه - بعد اعترافهم بعدم كونه شرط الوجوب - ادّعوا كونه شرط للأداء . والظاهر اتفاق أصحابنا على عدم اعتباره لا في الجواب ولا في الأداء كما ادعى الأجمع عليه في الخلاف والمنتهى وغيرهما ، ونسبه في الدروس إلينا بقوله ( ره ) : عندنا إلخ ، نعم يمكن أنّ يقال : قد يتوقف حجّهن على وجود محرم ، كما أنّه قد يتفق للرجال أيضا توقف حجّهم على وجود النساء لأجل الإعانة في ترتيب معيشتهم في الأكل والمشرب ونحوهما إذا فرض عدم مباشرة الرجال لأمورهم في الحج ، ولكن لا يوجب ذلك بمجرده كونه شرطا آخر ، بل هو من قبيل ما يتوقّف عليه امتثال الواجب المطلق . ( وبعبارة أخرى ) الواجب بالنسبة إلى الزاد والراحلة من قبيل المشروط وبالنسبة إلى ما يتوقف عليه وجوده مطلق فيجب تحصيله رجلا كان أو امرأة . ومن هنا يظهر وجه القول بوجوب التزوج عليها - كما يأتي عنوانه في المسألة اللاحقة - إذا توقف إتيانها للحج على التزوج فلا يقال حينئذ أن التزوج من شرائط وجوب حجّها كما قد يكون في طرف الرجل بأن يكون زوجته معه فإنّه وإن صار واجبا بالعرض لكنه ليس من شرائط الحج فليس البحث عن وجوب المحرم بحثا مستقلا ، ولا التعبير بالأمن لها بل الملاك وجوديا يتوقّف عليه الحج سواء كان من جهة تحصيل الأمن أو لضعفها عن الاستقلال في السفر وتهيئة سائر لوازمه كما أنّ الأمر في الرجل أيضا كذلك . ( فما ) عنونه الأصحاب في كتبهم من عدم اشتراط المحرم الَّا مع عدم الا من
مدارك العروة — صفحة 263 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي