تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
[ 1 ] وكذا إذا كان هناك مانع شرعيّ من استلزامه ترك واجب فوريّ سابق على حصول الاستطاعة أولا حق مع كونه أهمّ من الحج كإنقاذ غريق أو حريق . [ 2 ] وكذا إذا توقّف على ارتكاب محرّم كما إذا توقّف على ركوب دابّة غصبيّة أو المشي في الأرض المغصوبة .
شرح
بحيث يوجب زيادة أجرته ، وكذا غلاء أسعار الزاد والراحلة أو توقّفه على بيع أمواله بأقلّ من ثمن المثل ما لا يوجب سقوط الوجوب إذا كان يقدر ، ولكن هذا كلَّه في تحصيل مقدّمات السير إلى الحجّ ، لا ما يستلزمه الحجّ نفسه فلو استلزم الحجّ تلف ماله حينه أو بعده بحيث لا مناص له مع الحجّ عن ذلك ، فهل يجب عليه الحجّ مع ذلك نظرا إلى صدق الاستطاعة أم لا نظرا إلى استلزامه للضرر من غير ناحية تحصيل مقدّمات السير ؟ المتيقّن هو الثاني . [ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : وكذا إذا كان هناك إلخ فقد مرّ في التاسعة والثلاثين تفصيل الكلام فيه وقلنا بعدم الفرق بين حصول الواجب قبل الاستطاعة أو بعده فراجع . [ 2 ] وأمّا قوله ( ره ) : وكذا إذا توقّف إلخ فالوجه فيه انّ الممنوع شرعا كالممنوع عقلا ، والظاهر انّه أيضا من باب تقديم الأهم فالأهمّ ، والظاهر انّ اجتناب الغصب أهمّ في نظر الشارع من ترك الحجّ ، لأنّه حقّ الناس الذين لا يرضون بدون أداء حقّهم والحجّ حقّ للَّه ولو كان اعتباره بعنوان الدين وحكموا بكونه من الأصل إذا أوصي من كان مستقرّا عليه كما يأتي لكن أصل العمل متعلَّق به تعالى . هذا مع إمكان دعوي انصراف أدلَّة الواجبات عن صورة تصادقها مع ارتكاب المحرّمات ولعلّ الفرق بين الحجّ والصلاة حيث انّ الصلاة يؤتى بها ولو في حال الغصب كما قالوا في المتوسّط في الأرض المغصوبة مع ضيق الوقت قوله عليه السلام : الصلاة لا تترك بحال ( 1 )( 1 )مع أنها مفروضة في ميقات معيّن