شرح
هنا يمكن حمل ما ورد ممّا هو ظاهر الاجزاء على التقيّة لو سلَّم ظهوره دلالة وسلامته سندا .
( ثانيها ) أن يحجّ عن غيره ثم استطاع فمقتضى ما تقدّم من الدليل على وجوب الحجّ في الأوّل وجوبه هنا بطريق أولى ، لأنّ المفروض عدم حجّة عن نفسه ، نعم عن بعض العامّة عدم جواز الحجّ عن الغير للضرورة بل في أصحابنا من يقول بذلك كما يأتي في محلَّه ان شاء اللَّه وهذا كلام وبحث آخر .
وكيف كان فالظاهر عدم الخلاف في المفروض ، قال في الخلاف : إذا استأجر الصحيح من يحجّ عنه الحجّة الواجبة لا يجزيه بلا خلاف ( إلى أن قال ) :
دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم الواردة في ذلك ( انتهى موضع الحاجة ) وعن المدارك : انّه مذهب الأصحاب ، وعن الخيرة انّه مقطوع به في كلامهم .
ولعلّ الوجه كونه على وفق القاعدة المستفادة من إطلاق الآية فالاجزاء يحتاج إلى دليل ، مضافا إلى ما ورد في الأخبار كما أشار إليه في الخلاف ( منها ) أخبار الاستطاعة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 8 من أبواب وجوب الحج .( ومنها ) خصوص ما ورد : إذا حجّ متسكَّعا ثم استطاع يجب عليه الحجّ ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 19 من أبواب وجوب الحج .فإنّ إطلاقه يشمل ما لو حجّ عن غيره ( ومنها ) ما ورد في وجوبه على العبد بعد عتقه ويساره ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 16 من أبواب وجوب الحج .، بدعوى عدم مانعيّة الرقيّة عن الاجزاء أو عدم الاستطاعة ( ومنها ) خصوص خبر آدم بن علي - المروي في التهذيب - عن أبي الحسن عليه السلام قال : من حجّ عن انسان ولم يكن له مال يحجّ به أجزءت عنه حتّى برزقه اللَّه ما يحجّ به ويجب عليه الحجّ ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 21 حديث 1 من أبواب وجوب الحج ..