تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
مسألة 56 - إذا حجّ لنفسه أو عن غيره تبرّعا أو بالإجارة مع عدم كونه مستطيعا لا يكفيه عن حجّة الإسلام ، فيجب عليه الحج إذا استطاع بعد ذلك ، وما في بعض الأخبار من اجزائه عنها ، محمول على الاجزاء ما دام فقيرا كما صرّح به في بعضها الآخر . فالمستفاد منها انّ حجّة الإسلام مستحبّة على غير المستطيع وواجبة على المستطيع ويتحقّق الأوّل بأيّ وجه أتى به ولو عن الغير تبرّعا أو بالإجارة ولا يتحقّق الثاني الَّا مع حصول شرائط الوجوب .
شرح
الاستطاعة بملك الأجرة في سنة الإجارة واضح ، كما انّ تقدّم الحجّ النيابي أيضا لا يحتاج إلى ترجيح ، لعدم المعارضة ، وأمّا بناء على ما اختاره الماتن ( ره ) من تحقّق الاستطاعة فالحكم بتقدم النيابي مشكل ، ومجرّد تقدّم السبب لا يوجب تقدّم المسبب مع كونهما واجبين في عرض واحد ، وقد تقدّم نظيره في المسألة الثانية والثلاثين ، وقلنا بعدم الفرق بين حصول الواجب الفوري قبل الاستطاعة وبعدها لكن الماتن ( ره ) فصل هناك أيضا فراجع ، وبالجملة لا يتحقّق الاستطاعة الموجبة للحجّ الَّا بعد الفراغ من العمل النيابي . نعم يمكن أن يقال بعدم جواز إفنائها ، ووجوب حفظها للعام المقبل فلا يجوز إخراج نفسه عنها كما تقدّم خلافا للماتن ( ره ) وجماعة فإنّهم فصلوا بين موسم الحجّ فلا يجوز الافناء وغيره فيجوز ، فراجع المسألة الثالثة والثلاثين . ( مسألة 56 ) : اعلم انّ الماتن رحمه اللَّه تعرّض في هذه المسألة فروعا يجمعها واحد ( أحدها ) إذا حجّ غير المستطيع ثمّ استطاع فقد حكم ( ره ) بعدم كفايته عن حجّة الإسلام وإطلاقه يشمل سائر غير المستطيعين مالا أو بدنا أو سربا ، لكن يأتي في المسألة الخامسة والستّين اختيار الاجزاء في غير الأوّل وفاقا للدروس فلا بدّ من حمله هنا عليه . ولولا دعوى الإجماع عن الخلاف والمنتهى وغيرها وعدم الخلاف عن غيرهم لكان للمناقشة فيه مجال لإمكان دعوي مأخوذيّة الاستطاعة على نحو