تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
الطريقيّة لا الموضوعيّة باعتبار نوع المكلفين خصوصا من وجب عليه التمتّع والغرض الأصلي حجّ البيت على كلّ من قدر غاية الأمر اعتبر الشارع في وجوبه قدرة ماليّة مخصوصة فلو تحمّل المشقّة وأتعب نفسه من دون مال فقد أتي بالغرض . لكن هذا كلَّه اجتهاد في مقابل النصّ ففي خبر مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لو انّ عبدا حجّ عشر حجج كانت عليه حجّة الإسلام أيضا إذا استطاع إلى ذلك سبيلا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 19 حديث 1 من أبواب وجوب الحج وشرائطه .. و ( دعوي ) إرادة صيرورته حرّا لا مالكا ( مدفوعة ) بإرادة غير المالك من الخبر لا المملوك بقرينة ذكره في آخرها مستقلَّا بقوله عليه السلام ولو انّ مملوكا حجّ عشر حجج ثمّ أعتق كانت عليه فريضة الإسلام إذا استطاع إليه سبيلا ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 19 حديث 1 من أبواب وجوب الحج وشرائطه .. وفي خبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لو أنّ رجلا معسرا أحجّه رجل كانت له حجّته ، فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحجّ الحديث ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 21 حديث 5 من أبواب وجوب الحج .. مضافا إلى دعوي الإجماع في الخلاف ، وحكى عن الغنية والمنتهى وغيرهما ، واستدلّ في الخلاف - مضافا إلى الإجماع بأنّ اللَّه تعالى علَّق الوجوب على المستطيع والاشتغال وقاعدة ليقين . وفيهما ما لا يخفي إذا الوجوب على المستطيع لا ينافي الاجزاء من غيره ، والكلام في الشغل اليقيني من أوّل الأمر حتّى بعد إتيان الحجّة غير مستطيع . نعم يمكن أن يتمسّك بإطلاق الآية فإنّها بإطلاقها تدلّ على مطلق المستطيع سواء أتى قبل استطاعته أم لا فمن ادّعي عدم شمول الإطلاق فعليه الدلالة ، ولعلَّه مراد الخلاف ، ولكن العمدة هو النصّ معتضلا بدعوى الإجماع أو عدم الخلاف من الإماميّة ، نعم حكي الاجزاء عن فقهاء العامّة في الخلاف ومن