مسألة 54 - إذا استؤجر أي طلب منه إجارة نفسه للخدمة بما يصير به مستطيعا لا يجب عليه القبول ولا يستقرّ الحج عليه ، فالوجوب عليه مقيّد بالقبول ووقوع الإجارة وقد يقال بوجوبه إذا لم يكن حرجا عليه لصدق الاستطاعة ، ولأنّه مالك لمنافعه فيكون مستطيعا قبل الإجارة ، كما إذا كان مالكا لمنفعة عبده أو دابته وكانت كافية في استطاعته ، وهو كما ترى ، إذ نمنع صدق الاستطاعة بذلك ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في بعض صوره كما إذا كان من عادته إجارة نفسه للأسفار .
مسألة 55 - يجوز لغير المستطيع أن يوجر نفسه للنيابة عن الغير ، وإن حصلت الاستطاعة لمال الإجارة قدم الحجّ النيابي ، فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب عليه لنفسه والَّا فلا .
شرح
نظير وجوب الصلوات إذا استؤجر في وقتها فاللازم استثناء مقدارها وبالجملة الحكم بالوجوب سنة الإجارة مع القول بعدم تحقّقها بالملكيّة المتزلزلة ، وإنّ الأجرة مملوكة متزلزلة ممّا لا يجتمعان .
( مسألة 54 ) : وممّا ذكرنا من الاشكال فيما ذكره ( ره ) في السابقة تعرف حكم هذه المسألة وأنّ عدم الوجوب في هذا العام لا اشكال فيه ، لأنّ المفروض عدم الوجوب حتّى بعد الإجارة نظرا إلى تزلزل ملك المنفعة فلو فرض موته بعد تمام العمل لا يستقرّ الحجّ عليه فلا يجب النيابة ولا القضاء عنه لو عجز بالموت وغيره على اشكال في غير الموت بناء على اختصاص وجوب الاستنابة بما استقرّ عليه ، وأضعف منه ، القول بالوجوب نظرا إلى صدق الاستطاعة مع انّ من الواضح تفسيرها في الاخبار بوجود الزاد والراحلة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 8 من أبواب وجوب الحج وشرائطه .وما يتبعهما لا قابليّة تحصيلهما ولو كان من عادته الاستيجار .
( مسألة 55 ) : الحكم المذكور في المسألة على ما اخترناه من عدم تحقّق