شرح
لا تتحمّل عادة مزيّدا خوف حدوث مرض أو الوقوع في الزنا .
فيرجع حاصل التعابير في المسألة إلى سبعة ( أحدها ) خوف العنت أو خشيته ( ثانيها ) المشقّة العظيمة ( ثالثها ) حصول الضرر ( رابعها ) الضرورة الشديدة ( خامسها ) المشقّة الَّتي لا تتحمّل عادة ( سادسها ) خوف حدوث مرض ( سابعها ) خوف الوقوع في الزنا ، والظاهر رجوع الأوّل إلى الثاني وهو الَّذي يعبّر عنه بالضرورة الَّتي هي الرابع الموجبة للضرر الَّذي هو الثالث وهذه الأمور الأربعة تنطبق مع التعبير الذي منقول عن الأوزاعي والشافعي وأصحابه ونعم ( 1 )( 1 ) تقدم متنه في ص 137 فلاحظ .يبقى تعبير محكي المدارك بكلا شقيه مستقلَّا فإنّ المشقّة الَّتي لا تتحمّل عادة أو خوف حدوث المرض أو الوقوع في الزنا غير التعابير الأربعة .
والتعبير الأوّل هو الَّذي صرّح الشيخ بتعميم الحكم له وهو الوجه ، لأنّ مجرّد خوف العنت لا يوجب رفع اليد عن الإطلاقات ، نعم لو علم من حاله بحدوث مرض أو وقوعه في الزنا أو المشقّة التي لا طاقة له بها فالظاهر انصراف أدلَّة الاستطاعة في هذه الصورة فلا يصدق عليه انّه مستطيع لا لأجل الحرج ، لأنّ الحرج المرفوع انّما هو فيما إذا تعلَّق الحكم بنفس ما هو حرجيّ كالوضوء أو الغسل إذا صار حرجيين لا بشيء آخر ، فلو فرض انّ نفس الحج يصير حرجيّا يرتفع وجوبه لا ترك النكاح الَّذي هو من المقدّمات لإتيانه نظير ما لو فرض انه لو توضّأ أو اغتسل يصير الأكل أو الشرب له حرجيّا فلا يوجب ارتفاع وجوب الوضوء أو الغسل ، والتفصيل في محلة هذا مضافا إلى ما تقدّم مرارا من انّ الملاك في المقام صدق الاستطاعة وعدمها والمفروض هو الصدق ، ولذا استدلّ في الخلاف بآية الاستطاعة ، مضافا إلى ما ذكره في المبسوط أيضا وتبعه غير واحد