مسألة 13 - إذا لم يكن عنده من أعيان المستثنيات لكن كان عنده ما يمكن شرائها به من النقود أو نحوها ففي جواز شرائها وترك الحج اشكال ، بل الأقوى عدم جوازه الَّا أن يكون عدمها موجبا للحرج عليه فالمدار في ذلك هو الحرج وعدمه .
وحينئذ ، فإن كانت موجودة عنده لا يجب بيعها الَّا مع عدم الحاجة .
وإن لم تكن موجودة لا يجوز شرائها إلَّا مع لزوم الحرج في تركه .
[ 1 ] ولو كانت موجودة وباعها بقصد التبديل بآخر لم يجب صرف ثمنها في الحج فحكم ثمنها حكمها .
[ 2 ] ولو باعها لا بقصد التبديل وجب بعد البيع صرف ثمنها في الحجّ الَّا مع الضرورة إليها
شرح
( مسألة 13 ) : ما ذكره الماتن رحمه اللَّه فيها هو بعينه ما ذكرناه في ذيل العاشرة وما تعرّض له في هذه المسألة تنتهي إلى أربعة صور :
( إحداها ) وجود النقود التي يمكن أن يشتري بها الضرورات موجودة فحكم ( ره ) بعدم جواز شرائها فيجب الحجّ ، لكن الوجه ما أشرنا إليه من تقيّده بعدم استلزامه لانهدام أساس عيشه الحضري .
( ثانيتها ) وجود الضرورات بالفعل فلا يجب بيعها ، بل لو باعها وحجّ يجب عليه الإعادة إذا استطاع ، والوجه عدم صدق الاستطاعة الفعليّة ( ودعوي ) انّ الاستطاعة وإن لم تصدق الَّا أنه إذا حجّ فليكتف به لحصولها وإن لم يجب تحصيلها ( مدفوعة ) بأنّ التحصيل الموجب لانهدام أساس تحضره لا يوجب صدقها ، بل هو بعد بيعها غير مستطيع بعد .
[ 1 ] ( ثالثتها ) بيعها بقصد التبديل بآخر فحكم رحمه اللَّه بعدم وجوبه وذلك لعدم صدقها وما ذكرنا من كون وجود النقود موجبا للوجوب لا ينافي ذلك لأنّه فيما إذا لم يكن مسبوقا بالاعاشة مع وجوده كما مثّلنا سابقا بخلاف المفروض فإنّه يوجب أيضا هدم أساس العيش كما لا يخفي .
[ 2 ] ( رابعتها ) بيعها لا بقصد التبديل فحكم ( ره ) بوجوبه حينئذ ، لكنّه بإطلاقه