على حدّ الحرج في عدمها .
مسألة 14 - إذا كان عنده مقدار ما يكفيه للحج ونازعته نفسه إلى النكاح صرح جماعه بوجوب الحج وتقديمه على التزويج ، بل قال بعضهم وإن شقّ عليه ترك التزويج .
شرح
مشكل لما أشرنا إليه في الصورة الثانية ، نعم لو فرض استغنائه عنها فباعها فالظاهر وجوبه واللَّه العالم .
( مسألة 14 ) : قال في المبسوط : وإن قدر على زاد وراحلة ولا زوجة له لزمه فرض الحج وتقديمه على النكاح ، لأنّه فرض ، النكاح مسنون سواء خاف العنت أو لم يخف ويلزمه الصبر ( انتهى ) أقول : ولا يخفي ما فيما بين التعليل والتصريح بالعموم من التنافي فإنّ كونه مسنونا لا يجتمع مع خوف العنت لوجوبه حينئذ ولو بالعرض ( الَّا أن يقال ) : بأنّ المراد كونه سنة واجبة ذاتا فيقدّم على الواجب كذلك ولو صار حراما عرضا لأنّ الواجب الذاتي أهمّ من الحرمة العرضيّة أو يقال :
أنّ خوف العنت غير خوف الوقوع في الحرام ولذا قال : ويلزمه الصبر .
لكن يرد على الأوّل انّ وجوبه مشروط لا مطلق ، ومن شروطه عدم استلزامه لفعل محرم أو لترك واجب ، فلو أوجب الوقوع في الحرام لا يجب أصلا ، وعلى الثاني ان قوله ( ره ) : ويلزمه الصبر ظاهر في الصبر على ترك الوقوع في الحرام لا على تحمّل المشقّة .
اللَّهم الَّا أن يقال : انّ المقام ليس فيه استلزام وإنّما فيه خوف الوقوع في الحرام فكأنه تعارض الوجوب العقلي مع خوف الحرام ومعلوم تقدّم الأوّل ، نعم يمكن دعوي وجوب سدّ طرق خوف الوقوع في الحرام من باب المقدمة لكنه أيضا لا ينفع لأن الوجوب المقدمي لا يعارض الوجوب الذاتي اللَّهم الَّا أن يكون عدم الأوّل من شرائط الثاني كما في المقام فلا يصير الحج واجبا لعدم وجود شرطه فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى إمكان دعوى عدم كونه شرطا شرعيّا ، فافهم .كما لو صار الحجّ سببا للتصرّف في مال الغير في مسير الحجّ