[ 1 ] والأقوى وفاقا لجماعة أخرى عدم وجوبه مع كون ترك التزويج حرجا عليه أوجبا لحدوث مرض أو للوقوع في الزنا ونحوه نعم لو كانت عنده زوجة واجبة النفقة ولم يكن له حاجة فيها لا يجب أن يطلقها وصرف مقدار نفقتها في تتميم مصرف الحج لعدم صدق الاستطاعة عرفا .
شرح
يشكل الحكم بوجوبه بل الظاهر العدم كما يأتي من الماتن ( ره ) أيضا بخلاف ما لو فرض استلزامه للحرام الخارجي كما لو حجّ فرارا من أداء الدين المطالب به فعلا فالحكم بعدم وجوب الحجّ حينئذ مشكل ويأتي تفصيل الكلام ان شاء اللَّه في محلَّه .
وعلى تقديره أيضا فاللازم ترك الحجّ كما إذا قطع بوقوعه فيه لا إذا خاف ، مع انّه إذا كان قاطعا بوقوعه بعد عمل الحجّ فوجوب تركه أيضا محلّ نظر فيمكن دعوي اختصاص الخوف بما إذا صار عدم صرف المال في النكاح سببا لخوف الوقوع قبل الحجّ أو حينه ولو في الطريق .
وبالجملة مقتضي القاعدة اتّباع الإطلاقات الَّا أن يمنع مانع شرعيّ أو عقليّ ، والأوّل مفروض العدم لعدم نصّ خاصّ ، والقدر المتيقّن من الثاني غير هذا الفرض .
[ 1 ] نعم ما عبّر به الماتن ( ره ) ونسبه إلى جماعة من كون تركه موجبا للوقوع في الزنا ونحوه في محلَّه ، لأنّ ظاهر الفرض اليقين به لا مجرّد الخوف وقد صرّح بالإطلاق في الخلاف والشرائع ومحكيّ القواعد والتحرير والتذكرة .
وعن الأوزاعي التفصيل بين خشية العنت وغيره فلا يجب الحجّ في الأوّل واستقربه أصحاب الشافعي ، وفي محكيّ التحرير : لو حصلت المشقّة العظيمة ، فالوجه عندي تقديم النكاح ( انتهى ) ونحوه في المنتهى معلَّلا بقوله ( ره ) : لحصول الضرر ، وفي الدروس : امّا النكاح تزويجا أو تسريّا فالحجّ مقدّم عليه وإن شقّ تركه الَّا مع الضرورة الشديدة ( انتهى ) وفي محكي المدارك تقييد المشقّة بالَّتي