تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
الراحلة والَّا فهو في مسيره إلى الحج لا يفتقر إليه ، بل يفتقر إلى غيره ، ولا دليل على عدم وجوب بيعه حينئذ . كما لا وجه - لما عن الدروس - من التوقّف في استثناء ما يضطرّ إليه من أمتعة المنزل والسلاح وآلات الصنائع . فالأقوى استثناء جميع ما يحتاج إليه في معاشه ممّا يكون إيجاب بيعه مستلزما للعسر والحرج . نعم لو زادت أعيان المذكورات عن مقدار الحاجة وجب عليه بيع الزائد في نفقة الحج ، وكذا لو استغنى عنها بعد الحاجة كما في حليّ المرأة إذا كبرت ونحوه . مسألة 11 - لو كان بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه وكان عنده دار مملوكة فالظاهر وجوب بيع المملوكة إذا كانت وافية لمصارف الحج أو متمّمة لها في الكتب المحتاج إليها إذا كان عنده مقدار كفايته ، فيجب بيع المملوكة منها . وكذا الحال في سائر المستثنيات إذا ارتفعت حاجته فيها بغير المملوكة لصدق الاستطاعة حينئذ إذا لم يكن منافيا لشأنه ولم يكن عليه حرج في ذلك .
شرح
فالظاهر لزوم استعماله كما يستعمله في سائر الأسفار غاية الأمر كونه واجبا ، نعم لا وجه للحكم بوجوب البيع لتحصيل مركوب آخر يتمكَّن معه ، فإنه نظير بقيّة أثاث بيته الَّتي يحتاج إليه عند رجوعه ، ويؤيّد جميع ما ذكرنا خبر أبي الربيع الشامي الآتي ان شاء اللَّه في المسألة السابعة والعشرين عند الكلام في اعتبار الرجوع إلى الكفاية . وممّا ذكرنا يظهر وجه حكمه ( ره ) بوجوب بيع الزائد عمّا يحتاج إليه فيما أعدّه تدريجا فيجب بيعها لتحصيل الزاد والرّاحلة . ( مسألة 11 ) : لما كان المناط التمكَّن من الزاد والراحلة على نحو لا يستلزم هدم أساس تحضره فلا حاجة إلى اعتبار مالكيّة الحاجّ للمذكورات في المسألة السابقة ، فلو فرض إمكان رفع الضرورات ولو بملك الغير كما فرّع الماتن رحمه اللَّه من رفع الحاجة بالوقف ونحوه ، لزم الحج مع عدم لزوم الحرج في
مدارك العروة — صفحة 114 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي