تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
نعم إذا لم يرد العود أو كان وحيدا لا تعلَّق له بوطن لم يعتبر وجود نفقة العود ، لإطلاق الآية والأخبار في كفاية وجود نفقة الذهاب ، وإذا أراد السكنى في بلد آخر غير وطنه لا بدّ من وجود النفقة إليه إذا لم يكن أبعد من وطنه ، والَّا فالظاهر كفاية مقدار العود إلى وطنه . مسألة 10 - قد عرفت انّه لا يشترط وجود أعيان ما يحتاج إليه في نفقة الحج من الزاد والراحلة ولا وجود أثمانها من النقود ، بل يجب عليه بيع ما عنده من الأموال لشرائها . لكن يستثني من ذلك ما يحتاج إليه في ضروريّات معاشه فلا تباع دار سكناه اللائقة بحاله ، ولا خادمه المحتاج إليه ، ولا يثاب تجمّله اللائقة بحاله فضلا ثياب مهنته ، ولا أثاث بيته من الفراش والأواني وغيرهما ممّا هو محلّ حاجته ، بل ولا حلَّي المرأة مع حاجتها بالمقدار اللائق بها بحسب حالها في زمانها ومكانها ، ولا كتب العلم لأهله ، الَّتي لا بدّ منها فيما يجب تحصيله ، لأنّ الضرورة الدينيّة أعظم من الدنيويّة ، ولا آلات الصنائع المحتاج إليها في معاشه ، ولا فرس ركوبه مع الحاجة إليه ، ولا سلاحه ، ولا سائر ما يحتاج إليه .
شرح
مع انّ رواية أبي الربيع الشامي الآتية ظاهرة في اعتبار العود لو لم تكن صريحة . والظاهر عدم الفرق بين شقوق المسألة حتّى في الفرض الأخير الذي ذكره في المتن وهو إرادة العود إلى غير الوطن الأوّل وكان نفقته للعود أكثر ممّا إذا عاد إلى الوطن فلا بدّ من وجود الاستطاعة بهذا المقدار واللَّه العالم . ( مسألة 10 ) : قد ذكر الماتن رحمه اللَّه فيها أمورا ثمانية في المستثنى من الزاد والراحلة بمعنى لزومها زائدا عليهما ( أحدها ) دار السكنى ( ثانيها ) الخادم ( ثالثها ) ثياب التجمّل ( رابعها ) أثاث البيت ( خامسها ) حليّ المرأة ( سادسها ) كتب العلم ( سابعها ) آلات الصنائع ( ثامنها ) فرس الركوب - إلى غير ذلك ممّا يحتاج إليه عرفا . وقد وقع الخلاف في بعض ما ذكره بعد الاتّفاق على الثلاثة الأوّل كما في المعتبر والمنتهى وعلى الثاني أيضا كما في التذكرة مع نوع من التردّد ، و
مدارك العروة — صفحة 111 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي