وجب عليه ، بل لو أحرم متسكَّعا فاستطاع وكان أمامه ميقات آخر أمكن أن يقال بالوجوب عليه وإن كان لا يخلو عن إشكال .
مسألة 7 - إذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة ولم يوجد سقط الوجوب ، ولو وجد ولم يوجد شريك للشقّ الآخر ، فإن لم يتمكَّن من أجرة الشقّين سقط أيضا ، وإن تمكَّن فالظاهر الوجوب لصدق الاستطاعة فلا وجه لما عن العلَّامة من التوقّف فيه ، لأنّ بذل
شرح
وجه التأييد دلالته على عدم اعتبار قصد الحجّ حين خروجه فلا يعتبر شرائطه حينه الَّتي منها الاستطاعة ، بل الظاهر أنّ غير المال من سائر الشروط أيضا كذلك ، بل قد سمعت منّا كفاية تحقّق الحريّة قبل ادراك الموقفين فضلا عن أوّل الأفعال .
وأوضح منه صحيحه الآخر بطريق الكليني والصدوق ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يمرّ مجتازا يريد اليمن أو غيرها من البلدان ، وطريقه بمكَّة فيدرك الناس وهم يخرجون إلى الحجّ فيخرج معهم إلى المشاهد أيجزيه ذلك عن حجّة الإسلام ؟ قال : نعم .
فإنّ إطلاقه بل السابق أيضا شامل لما إذا تحقّق الشرط في موضع يرى الناس يخرجون إليها ولو لم يكن قادرا عليه من بلده ، بل هو ظاهر في ذلك ولو بقرينة ترك الاستفصال .
وممّا ذكرنا من تأيّد الحكم بما ورد في العبد من كفايته ولو مع إدراك أحد الموقفين ، يظهر عدم الإشكال في الصحّة فيما فرضه الماتن رحمه اللَّه أخيرا على اشكال فيه ، فانّ الظاهر وحدة سياق الشرائط ، ولذا ذكروا في العبد كفاية تحقّق الاستطاعة الماليّة أيضا من حين الانعتاق ولا يلزم قبله ولو قلنا بملك العبد في الجملة واللَّه العالم .
( مسألة 7 ) : لا يخفي انّ الواجب المشروط - بعد تحقّق شرطه - كالمطلق في وجوب الامتثال مطلقا ولو كان متوقّفا على صرف المال زائدا على ما يقتضيه