مسألة 5 - إذا لم يكن عنده الزاد ولكن كان كسوبا يمكنه تحصيله بالكسب في الطريق لأكله وشربه وغيرهما من بعض حوائجه هل يجب عليه أولا ؟ الأقوى عدمه وإن كان أحوط .
مسألة 6 - انّما يعتبر الاستطاعة من مكانه لا من بلده ، فالعراقي إذا استطاع وهو في الشام وجب عليه وإن لم يكن عنده بقدر الاستطاعة من العراق ، بل لو مشي إلى ما قبل الميقات متسكَّعا أو لحاجة أخرى من تجارة أو غيرها وكان له هناك ما يمكن أن يحجّ به
شرح
أخبار الحجّ ، على حمار أجدع تحمل على شدّة الاهتمام من دون انتظار الوجه الأسهل إذا كان متمكَّنا مالا .
( مسألة 5 ) : تقدّم الوجه ، وتقدّم أيضا عدم تحقّق الاحتياط بذلك ، بل الإعادة بعد التمكَّن بالمتعارف في المسألة الأولى .
( مسألة 6 ) : اعلم انّ ما هو المأمور به هو حجّ البيت مطلقا من غير تقييد بكونه من مكان معيّن ولو كان من أهل مكَّة فالاستطاعة الشرعيّة معتبرة لأجله بمعنى أنّه لا بدّ أن يكون من آخر مكان يمكن أن يأتي بالحجّ مستطيعا ، واعتبارها في غيره يكون من باب المقدّمة قطعا ، ولذا يختلف الاستطاعة اختلافا شديدا فاحشا حسب اختلاف الأمكنة بخلاف ما يلزم من أقرب المواقيت إلى مكَّة فإنّها تكون غالبا غير مختلفة إلَّا بحسب اختلاف الأشخاص قوّة وضعفا أو شرفا وضعة ، ويترتّب عليه ما نبّه عليه الماتن ( ره ) من الفروع من قوله ( ره ) :
فالعراقي إلخ .
ويؤيّده صحيح معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يخرج إلى تجارة إلى مكَّة أو يكون له إبل فيكريها ، حجّته ناقصة أم تامّة ؟ قال : لا بل حجّته تامّة ( 1 )( 1 ) أورده والَّذي بعده في الوسائل باب 22 حديث 4 ، 2 من أبواب وجوب الحج ..