تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وجب عليه ، كما انّه لو اشترى مسلم تمام النصاب منه كان شرائه بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضوليّا وحكمه حكم ما إذا اشترى من المسلم قبل إخراج الزكاة وقد مرّ سابقا . [ 1 ] ( الحادية والثلاثون ) إذا بقي من المال الذي تعلَّق به الزكاة والخمس مقدار لا يفي بهما ولم يكن عنده غيره فالظاهر وجوب التوزيع بالنسبة بخلاف ما إذا كان في ذمته ولم يكن عنده ما يفي بهما فإنّه مخيّر بين التوزيع وتقديم أحدهما . [ 2 ] وإذا كان عليه خمس أو زكاة ومع ذلك عليه من دين الناس والكفّارة والنذر ، والمظالم وضاق ماله عن أداء الجميع ، فان كانت العين التي فيها الخمس أو الزكاة موجودة وجب تقديمهما على البقيّة وإن لم تكن موجودة فهو مخيّر بين تقديم أيّها شاء ولا يجب التوزيع وإن كان أولى .
شرح
عشر إلى الثامنة عشر من شرائط الزكاة وفي المسألة الخامسة من الفصل العاشر فراجع . [ 1 ] ( الواحدة والثلاثون ) لا إشكال في كون وجوب الزكاة والخمس ماليا يجب أدائهما مهما أمكن ، فإذا لم يمكن ودار الأمر بين أحدهما فالظاهر عدم الترجيح لأنهما واجبان ثابتان بالكتاب والسنّة القطعييّن وكونهما متعلَّقين لحق الفقراء فلا يحكم بتقدّم أحدهما على الآخر نظير الدائنين المتعدّدين لا يفي مال المديون بجميعهم وقد قرّر في كتاب الحجر وجوب تقسيمه بينهم على نحو التحاصّ بالنسبة فإذا كان عليه عشرون درهما من الزكاة وعشرة دراهم من الخمس وكان عنده تسعة دراهم يجعل الستة في الزكاة والثلاثة في الخمس وهكذا ، هذا إذا كان العين التي تعلق بها الزكاة والخمس موجودة وإن كانت تالفة وكان من عليه ذلك حيا فالظاهر تعلَّقهما بذمّته والظاهر انّه مخيّر في تقديم أيّهما شاء . [ 2 ] وأما ما ذكره الماتن ( ره ) من قوله : وإذا كان عليه خمس وزكاة إلخ ، فهو أيضا مطابق للقاعدة الَّا ان الظاهر لزوم تقييد النذر في المثال بكونه مطلقا لا معيّنا ، والَّا فهو لحكمهما في تقديمهما .