[ 1 ] ( الثلاثون ) قد مرّ ان الكافر مكلَّف بالزكاة ولا تصحّ منه وإن كان لو أسلم سقطت عنه وعلى هذا فيجوز للحاكم إجباره على الإعطاء له أو أخذها من ماله قهرا عليه ، ويكون هو المتولَّي للنيّة وأن لم يؤخذ منه حتّى مات كافرا جاز الأخذ من تركته ، وإن كان وارثه مسلما
شرح
عدم الاشكال على المختار مطلقا وعلى مختار الماتن رحمه الله انّ قصد إعطاء الزكاة من الباقي ، بل يظهر من حاشية الأصبهاني قدس سرّه ( 1 )( 1 ) المتوفّى تاسع ذي حجّة 1365 الهجري القمري قدس اللَّه إسراره .عدم الاشكال على القول بتعلَّقها بالعين مطلقا قال في تعليقته : ما هذه عبارته : الظاهر انّه لا اشكال فيه ، فان الزكاة وإن كانت متعلَّقة بالعين الَّا انّه بعد التقسيم تفرز حصّته المزكاة عن حصّة شريكه الغير المزكَّاة ( انتهى ) وتبعه بعض من تأخّر عنه في تعاليقهم .
لكنّه مشكل فإنّا لو فرضنا انّ حقّ الدائن تعلَّق بالمال الموروث وأدّى بعضهم سهمه من مال آخر وامتنع الآخر مع فرض عدم جواز التصرّف في هذا المال فهل ينقسم المال مع فرض تعلَّق حق الدائن بمجموعه من حيث هو ، والتقسيم انّما يفرز مال الشركاء إذا لم يتعلَّق به حقّ ولم يناف حقّ آخرين لا مطلقا ولذا حكم الله تعالى أربع مرّات في كتابه العزيز انّ القسمة بين الورثة بعد الوصيّة والدّين ، ولو قلنا : بأن البعديّة من حيث الحكم بجواز التصرّف لا في مرتبة الانتقال أو البعديّة الزمانيّة كما احتمله المفسّرون .
نعم الظاهر ورود الإشكال الذي أورده الآية العراقي رحمه الله بقوله ( ره ) عند قول الماتن : ( ففيه اشكال ) بقوله ( ره ) : ( على الإشاعة ) ، والَّا فعلى الكلَّي كما هو مختاره فلا اشكال فيه ( انتهى ) وجهه انّ القسمة لا تزيد على البيع ، وقد مرّ من الماتن رحمه الله جواز بيع مقدار الزكاة ، والله العالم .
[ 1 ] ( الثلاثون ) ما ذكره الماتن رحمه الله قد تقدم الكلام فيه في المسألة السادسة