تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
[ 1 ] ( الرابعة والثلاثون ) لا إشكال في وجوب قصد القربة في الزكاة ، وظاهر كلمات العلماء أنها شرط في الأجزاء ، فلو لم يقصد القربة لم يكن زكاة ، ولم يجز . [ 2 ] ولولا الإجماع أمكن الخدشة فيه . [ 3 ] ومحلّ الاشكال غير ما إذا كان قاصدا للقربة في العزل ، وبعد ذلك نوى الرياء مثلا حين دفع ذلك المعزول إلى الفقير ، فانّ الظاهر اجزائه وإن قلنا باعتبار القربة ، إذ المفروض تحققها حين الإخراج والعزل . [ 4 ] ( الخامسة والثلاثون ) إذا وكَّل شخصا في إخراج زكاته وكان الموكَّل قاصدا للقربة ، وقصد الوكيل الرياء ففي الإجزاء إشكال ، وعلى عدم الاجزاء يكون الوكيل ضامنا .
شرح
اختصاص المنع بالمعطي خلاف ظواهر الأدلَّة ، والفرق بين الشرائط بإرجاع بعضها إلى الوضع والآخر إلى التكليف ، تحكَّم ، فان وزانها واحد ، وهو بيان من له أخذ الحق . [ 1 ] ( الرابعة والثلاثون ) هذه المسألة أيضا أحد مصاديق ما ذكرناه في السابقة من كون الشرط وضعيّا . [ 2 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( ولولا الإجماع أمكن الخدشة فيه ) فقد سمعت في بحث اعتبار القربة قول اللَّه تبارك وتعالى : « وما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ الله فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ » ( 1 )( 1 ) الروم / 39 .. [ 3 ] وأمّا ما ذكره ( ره ) ، من كون العزل بقصد القربة ، فلو كان حين الأداء قاصدا للرياء ، فهو مشكل جدّا ، بل ممنوع ، فإن المأمور به مع القربة انّما هو الإيتاء ، ولذا قال تعالى : « وما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ الله » ، والعزل أثره سقوط الضمان وعدم وجوب الإعادة لا ترتيب آثار أداء الزكاة من وصول الثواب والوصول إلى درجات الجنّة المعدّة للمزكَّين . [ 4 ] ( الخامسة والثلاثون ) قد تقدّم الكلام في نظيرها في المسألة الأولي من الفصل