[ 1 ] ( الثالثة والثلاثون ) الظاهر بناء على اشتراط العدالة في الفقير عدم جواز أخذه أيضا ، لكن ذكر المحقّق القمي أنه مختصّ بالإعطاء بمعنى انّه لا يجوز للمعطي أن يدفع إلى غير العادل ، وأمّا الآخذ فليس مكلَّفا بعدم الأخذ .
شرح
أفلح من ردّهم .
وأما قوله ( ره ) : ( فلعلّ نظره إلى حرمة السؤال ) ففيه أوّلا انّ مجرّد حرمة السؤال لا يوجب عدم صحّة الزكاة إذا لم يكن إعطائها إيّاه سائلا ( الَّا أن يقال ) : بعدم توبته من هذا الذنب ( وثانيا ) عدم اشتراط العدالة كما مر ( وثالثا ) عدم حرمة السؤال أصلا إلَّا إذا كان غنيّا ، والَّا فهو مكروه كما هو المشهور .
وبالجملة بعد ترغيب اللَّه تعالى إلى عدم ردّ السائل بقوله تعالى : « وأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ » ( 1 )( 1 ) الضّحى / 10 .وترغيب نبيّه صلى اللَّه عليه وآله بما تقدّم ، لا وجه لمنع الشارع إعطاء الزكاة له ، ولو كان سائلا بكفّه فتعجب المحقّق القمي عليه الرحمة في محلَّه .
[ 1 ] ( الثالثة والثلاثون ) الظاهر أنّ الشرائط الَّتي ذكرها الأصحاب في المستحقّين من الايمان وعدم وجوب نفقته عليه وعدم كونه هاشميّا في المجملة ، والعدالة أو اجتناب الكبائر على القول الآخر وعدم كونه شارب الخمر ، شرائط وضعيّة لا تكليفيّة صرفة بمعنى انّه لا يقع الزكاة زكاة عند خلوها من أحدها ( وبعبارة أخرى ) هي شرائط الاستحقاق .
نظير ما لو كان مديونا لزيد فاشتبه فأعطا الدين لعمرو اشتباها ، فعدم حصول البراءة انّما هو لأجل عدم تحقّق أخذ من له الحق ، ولذا يجب عليه الردّ إذا بقي العين عنده ، بل القيمة في بعض الصور فيترتّب عليه ما ذكره الماتن ( ره ) من عدم جواز أخذ الفاسق لو قيل باشتراط العدالة ، فما حكاه عن المحقّق القمي من