شرح
أعطي مالا يفرقه فيمن يحلّ له إله أن يأخذ منه شيئا لنفسه ، وإن لم يسم له ؟ قال :
يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي غيره .
وفي صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج ( كما في المختلف ) ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل يعطي الدراهم يقسمها أو يضعها في مواضعها وممن تحل له الصدقة ، قال : لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطي غيره ، قال : ولا يجوز له أن يأخذ إذا أمره أن يضعها في مواضع مسمّاة إلَّا بإذنه .
وقوله عليه السلام : ( ولا يجوز إلخ ) شاهد على إرادة العموم من الحكم الأوّل فإنّه نبّه على عدم جواز الأخذ إذا عين المواضع ، فانّ التقييد بقوله عليه السلام :
( مثل ما يعطي غيره ) دالّ على عدم جواز أخذ الزيادة وبه يقيّد إطلاق الأوّل لو كان .
فتحصّل انّ في المسألة صورا ( إحداها ) تصريحه بإعطائها من غيره ، ( ثانيتها ) تعيينه للمواضع المسمّاة الَّتي لا يدخل هو فيها ففي هاتين لا يجوز له الأخذ ( ثالثتها ) التصريح بالخصوص أو العموم ولا إشكال في دخوله حينئذ ( رابعتها ) الإطلاق ومقتضي القاعدة والمستفاد من الصحيح الأخير ومن استدلالهم - كما في المختلف - بوجود المقتضي وهو الأمر بالصرف ، والمفروض انّه من جملتهم وعدم المانع ، الجواز .
وما ذكره في المبسوط المتقدّم للمانعيّة لا يصلح لها ، لمنع عدم دخول المخاطب في أمر المخاطب بالكسر ، وكيف يصحّ أن يقال بعدم دخول النبي صلى اللَّه عليه وآله : « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ » ( 1 )( 1 ) النور / 31 .، وأمثال ذلك - وقد ذكر في المختلف بعد نقله - : انّا لا نسلم أنّ النبي صلى اللَّه عليه وآله غير داخل في الخطاب الذي أمر الله أن يأمر أمّته ، ونمنع عدم دخوله لو قال الله تعالى : إنّي