تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
[ 1 ] ( الثالثة والعشرون ) يجوز صرف الزكاة من سهم سبيل الله في كلّ قربة حتّى إعطائها للظالم لتخليص المؤمنين من شرّه إذا لم يمكن دفع شرّه الَّا بهذا . [ 2 ] ( الرابعة والعشرون ) لو نذر أن يكون نصف ثمر نخله أو كرمه أو نصف حبّ زرعه
شرح
وفي صحيح عليّ بن يقطين انّه قال لأبي الحسن عليه السلام يكون عندي المال من الزكاة فأحجّ به مواليّ وأقاربي ؟ قال : نعم لا بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 42 حديث 1 من أبواب المستحقّين .. ولعلّ نظر الماتن رحمه الله في المنع إلى مصحّحة الحكم بن عينية قال لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يعطي الرجل من زكاة ماله يحج بها ؟ قال : ما للزكاة يحج ، قلت له : انّه رجل مسلم أعطي رجلا مسلما ، فقال : ان كان محتاجا فليعطه الحاجة وفقره ولا يقل له حج بها يصنع بها بعدها ما يشاء ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 41 حديث 3 من أبواب المستحقّين .. ويمكن الجمع - بل هو غير بعيد - بحمل هذه على الأولويّة بقرينة صحيح محمّد بن مسلم الثاني الَّذي هو قريب من الصريح في ذلك ، فالأظهر هو الجواز . وأمّا إعطائه من سهم سبيل الله فهو مشكل إلَّا إذا دخل في الَّذي يترتّب عليه المصلحة النوعيّة كزيادة الحجّاج والزوّار والتظاهر بكثرة الأفراد ونحوها ، والله العالم . [ 1 ] ( الثالثة والعشرون ) ممّا ذكرنا في السابقة يعرف وجه الحكم في هذه المسألة ، لكن عرفت عدم كفاية كلّ قربة ، بل إذا ترتّب عليها مصلحة عامّة دينيّة أو دنيويّة ، ويأتي من الماتن ( ره ) الحكم بجواز الإعطاء من سهم سبيل الله أو الفقراء من الفصل الأوّل من كتاب الحج إن شاء الله ، والله العالم . [ 2 ] ( الرابعة والعشرون ) الوجه فيها - بناء علي صحّة نذر النتيجة - صيرورة الزرع ملكا له من حين انعقاده قبل بلوغ حدّها الزكاة ، فلعلّ مراد الماتن ( ره ) من قوله رحمه الله : ( لأنّه مالك حين تحقّق الوجوب ) هو البقاء لا الحدوث .