تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
عليه لا يجب فيه الزكاة الَّا بعد العثور ومضىّ الحول من حينه . وأمّا إذا كان في صندوقه مثلا لكنّه غافل عنه بالمرّة فلا يتمكَّن من التصرّف فيه من جهة غفلته ، والَّا فلو اتّفقت إليه أمكنه التصرّف فيه ، يجب فيه الزكاة إذا حال عليه الحول ، ويجب التكرار إذا حال عليه أحوال ، فليس هذا من عدم التمكَّن الَّذي هو قادح في وجوب الزكاة . [ 1 ] ( التاسعة عشر ) إذا نذر أن لا يتصرّف في ماله الحاضر شهرا أو شهرين أو أكرهه مكره على عدم التصرّف أو كان مشروطا عليه في ضمن عقد لازم ، ففي منعه من وجوب الزكاة وكونه من عدم التمكَّن من التصرّف الَّذي هو موضوع الحكم إشكال لأنّ القدر المتيقّن ما إذا لم يكن المال حاضرا عنده أو كان حاضرا وكان بحكم الغائب عرفا . [ 2 ] ( العشرون ) يجوز أن يشترى من زكاته من سهم سبيل الله كتابا أو قرآنا أو دعاء ويوقفه ، ويجعل التولية بيده أو يد أولاده ، ولو أوقفه على أولاده وغيرهم ممّن يجب نفقته عليه فلا بأس به أيضا .
شرح
أشار إليه الماتن ( ره ) أيضا ، وقد تقدّم في المسألة الرابعة عشر أيضا من شروط وجوب الزكاة . [ 1 ] ( التاسعة عشر ) قد أشار الماتن رحمه الله إلى وجه الإشكال في المسألة بشقوقها الثلاثة ، لكن الظاهر عدم الإشكال في المثال الثالث حيث انّ عدم التصرّف حقّ متعلَّق بالمال للمشروط له ، بل الثاني أيضا قادح لعدم الفرق بين استناد عدم التمكَّن إلي المنع من العين بنفسها أو من التصرّف وأما الأوّل فيمكن القول بعدم قدحه فانّ الحكم شرعي ومتعلَّق للشارع لا حقّ للغير متعلَّق بالمال ، ولا اكراه من الغير الَّذي هو بمنزلة غصب العين . [ 2 ] ( العشرون ) تقدّم تفصيل القول في المراد من سبيل الله ، وما ذكره الماتن رحمه الله هنا حقّ لصدق سبيل الله فيما مثّل به ، والمعيار إخراجه عن نفسه وعمّن تجب نفقته عليه مستقيما ، ولا ينافي كون واجب النفقة من مصاديق الموقوف عليهم لأنّ المصحّح للوقف ليس كونه وقفا على أولاده مثلا بل غيره ، نعم ما ذكره ( ره ) من المثال الأخير ، الظاهر عدم جوازه بمعنى عدم صيرورته
مدارك العروة — صفحة 85 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي