كما إذا كان هناك مفسدة لا يمكن دفعها الَّا بصرف مال ولم يكن عنده ما يصرفه فيه أو كان فقير مضطرّ لا يمكنه إعانته ودفع اضطراره الَّا بذلك أو ابن سبيل كذلك أو تعمير قنطرة أو مسجد أو نحو ذلك وكان لا يمكن تأخيره فحينئذ يستدين على الزكاة ويصرف وبعد حصولها يؤدي الدين منها .
شرح
( إلى أن قال ) : كان علي الإمام قضائه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 9 قطعة من حديث 2 من أبواب الدين والقرض ..
ومقتضى إطلاق الباقي كما نقلنا خبرين ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل باب 9 حديث 4 - 5 بل و 3 من أبواب الدين والقرض .منه عدم الفرق ، ويمكن أن يجعل الموثق مقيّدا وعلى تقدير عدم التقييد نقول : انّه المتيقّن ، لكن الظاهر بعد كون المناط في صحّة الاقتراض ، الاعتبار الحاصل لحيثيّة الإمامة والحكومة بجوازها مطلقا ولو لم تصل حدّ الاضطرار ، بل يجوز إذا رآها مصلحة للإسلام أو المسلمين .
ثم لا يخفي انّ المسألة غير مبنية على عموم ولاية الفقيه وعدمه كما يظهر من عدّة ( 3 )( 3 ) وهي تعليقة الآية الخوانساري والآية الخويي والآية الخميني ( قده ) مدّ أظلالهم .تعاليق من أعاظم المعاصرين مدّ ظلالهم ، بل المناط اعتبار العرف في الحكومات المتعارفة العرفيّة كما مثلنا آنفا .
فلو فرض اعتبار العرف لغير الحاكم أيضا إذا فرض صرفها في مصارفها الشرعيّة أو بإذن الفقيه صحّ الاقتراض غاية الأمر ما قلناه انّما هو بحث صغرويّ وهو انّه لا يحصل لغير الحاكم شرعيّا أو عرفيّا ، ولذا قلنا بصحّة الاقتراض الواقع من الحاكم العرفي مع قطع النظر عن إمضاء الشارع ما يأخذه من أهل ملَّته ولذا يصحّ بعد الاقتراض أدائه من ماله الشخصي ولو لم يكن حين الاقتراض قاصدا لذلك واللَّه العالم .
هذا كلَّه في المقام الأوّل .