[ 1 ] ( الخامسة عشر ) يجوز للحاكم الشرعي أن يقترض على الزكاة ويصرفه في بعض مصارفها .
شرح
[ 1 ] ( الخامسة عشر ) واعلم أن هنا مقامين ( أحدهما ) هل يجوز للحاكم ، الاقتراض على الزكاة ، قبل وجوبها الفعلي على المالك أم لا ؟ وعلى الأوّل فهل يجوز مطلقا أم إذا أحرز ولو بالأصل أو الظاهر وجوبها في موطنه ؟ وعلى كلا هذين التقديرين في هذا الشق فهل يجوز الاقتراض على زكاة مالك معيّن أم لا ؟
( ثانيهما ) على الجواز امّا مطلقا أو في الجملة هل يصرفها في مصارفها بعنوانها بمعنى انّه ينويها زكاة أم هو من قبيل إقراض الفقير ثم الاحتساب عليه حين التعلَّق فيترتّب عليه شرطه ، من بقائه على صفة الاستحقاق .
( أمّا المقام الأوّل ) ( فتارة ) يبحث في أنه على تقدير ثبوت الولاية له ، هل له الولاية على مثل هذه الأمور أيضا أم لا ؟ ( وأخرى ) في أصل الثبوت و ( بعبارة أخرى ) ( تارة ) يبحث صغرويّا وأخرى كبرويّا ( والثاني ) قد تقدّم الكلام فيه مستقصى ، في طرق ثبوت الهلال من كتاب الصوم ، وقلنا بعمومها الَّا ما خرج بالدليل كما في الجهاد الابتدائي أو إجراء الحدود والتعزيرات والقصاص على ما قبل كما لا يبعد ذلك بالنسبة إلى غير الجهاد الابتدائي ( أما الأول ) فظاهر الماتن ( ره ) هو الثبوت وإن وجهه اعتبار العقلاء ذلك فإنهم لا يفرقون في العمل بمقتضى الولاية بين أنواع التصرّفات الَّتي ليست فيها مفسدة التي منها الاستدانة على المولى عليه أو له كما يستدين متولَّي الوقف لتعمير الوقف وإصلاحه على مال الوقف .
( وفيه ) ان الظاهر أنّ الحاكم لا يزيد على المالك ، فكما لا يجوز له أن يستدين بعنوان الزكاة الَّتي تصير واجبة عليه ، بعد ، فكذا الحاكم بل الظاهر انّ الثاني متفرّع على الأوّل بمعنى انّه في الرتبة الأولى مأمور بالأداء ، ثمّ على تقدير إعطائها للحاكم يصير متولَّيا له فالولاية الفعليّة على الزكاة في الرتبة المتأخّرة عن ولاية الحاكم ، ولذا قلنا تبعا لجماعة بل المشهور وتبعهم الماتن ( ره ) بعدم