تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
[ 1 ] ( السادسة عشر ) لا يجوز للفقير ولا للحاكم الشرعي أخذ الزكاة من المالك ثمّ الردّ عليه المسمّى بالفارسيّة ب ( دست گردان ) ( أو ) المصالحة معه بشيء يسير ( أو ) قبول شيء منه بأزيد من قيمته أو نحو ذلك ، فانّ كلّ هذه حيل في تقويت حقّ الفقراء ، وكذا بالنسبة إلى الخمس والمظالم ونحوهما .
شرح
باب الاعتبار العرفي للجهة المذكورة أعني الولاية ، بل الظاهر كون الجواز على المظالم أظهر بناء على اعتبار نظر الحاكم في مصرفها فكأنها ابتداء له فقط بخلاف الزكاة حيث انّ المالك له أيضا أن يعطيها بنفسه ( الَّا أن يقال ) انّ الزكاة أمر من قبل الشارع تأسيسا فالتمكَّن من الأداء غالبي الوجود بخلاف المظالم فانّ مصرفها تابع لتحقق موضوعها من باب الإنفاق فإثبات الاعتبار للحاكم عرفا بملاحظة المظالم صغرويّا مشكل جدّا فالأحوط تركه فيها والله العالم . [ 1 ] ( السادسة عشر ) من الواضح انّ حكمة جعل الشارع الوجوهات الماليّة على المالكين رفع احتياجات المحاويج زكاة أو خمسا أو غيرها لا برأيه ذممهم بأيّ وجه اتّفق كما يدلّ عليه الأخبار المستفيضة المتقدّمة في أوائل هذا الكتاب وفي مسألة تعلَّق الزكاة بالعين ، وفي زكاة النقدين من أن الله جعل الزكاة على قدر احتياج الفقراء ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وباب 1 من أبواب المستحقّين للزكاة .، وورد في الحسن أيضا انّ فقراء ذوي القربى قد جعل لهم الخمس تطهيرا لهم عن أدناس الناس ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 29 من أبواب المستحقّين للزكاة .، وقد جعل لجميع الفقراء هاشميّين أم غيرهم عشر الأموال بعد إخراج نصف الخمس لسهم الإمام عليه السلام وجعل على الوالي إتمام معاشهم لو لم يكفهم الخمس أو الزكاة ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 3 من أبواب قسمة الخمس .. ويأتي إن شاء الله في بحث الخمس ما ورد في عدم جواز إحلال من عليه الخمس من الخمس ، نعم في مكاتبة عليّ بن مهزيار إلى الهادي عليه السلام و