وهل يجوز لآحاد المالكين إقراض الزكاة قبل أوان وجوبها أو .
الاستدانة لها على حذو ما ذكرنا في الحاكم ؟ وجهان .
ويجري جميع ما ذكرنا في الخمس والمظالم ونحوهما .
شرح
مثّل الماتن ( ره ) باستدانة متولَّي الوقف ، حيث انّ الدين في المثال على جهة توليته على الوقف لا على انّه نفسه بما انّه فرد من الآحاد ، ولذا لو مات قبل أداء الدين يطلبون الدين من الجهة ويقولون : انّا نطالب الوقف بالدين ويقدّمون أدائه من نمائه على صرفه من جهة الوقف وليس ذلك إلَّا لأجل كون الدين على الجهة .
وممّا ذكرنا يظهر الوجه فيما ذكره من حكم إقراض الزكاة لآحاد المالكين أو الاقتراض ، فانّ الظاهر أن الإقراض تابع لصحّة الاقتراض ، فإذا فرض كون المقترض هو الحاكم الَّذي يجوز له ذلك من أموال الناس فلئن صحّ بالنسبة إلى الزكاة قبل أوان وجوبها بالطريق الأولى لورود بعض الأخبار ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 9 حديث 4 و 5 من أبواب الدين والقرض .فيه مطلقا كما تقدّم .
وأمّا استدانة آحاد الناس غير المالكين فالظاهر عدم الجواز بما انّه فرد من الآحاد ، نعم لو فرض صرفه فيما يقطع بكونه مصرفا للزكاة مع مصلحة الفقيه ذلك ولو جوازا وكان للمقترض اعتبار عرفيّ فلا يبعد صحّته .
وأمّا قوله ( ره ) : ( يجري جميع ما ذكرنا في الخمس والمظالم ونحوهما ) ففيه انّ إثبات الحكم في الزكاة لما كان باستفادته من الدليل اللفظي لا بمقتضى القاعدة فالحكم في غير محلّ الدليل محلّ إشكال الَّا أن يتمسّك بإطلاق قوله عليه السلام :
( يقضي الإمام الديون الَّا المهور ) ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 4 من أبواب الدين والقرض .فان الاستثناء دليل العموم فيشمل غير الزكاة معتضدا ومؤيّدا بمساعدة العرف فإنّك عرفت انّ الجواز ليس تعبّدا صرفا بل هو من