شرح
المؤمنين الديون ما خلا مهور النساء ( 1 )( 1 ) أورده والَّذي بعده في الوسائل باب 9 حديث 4 و 5 من أبواب الدين والقرض ..
وفي رواية عطا ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت له : جعلت فداك انّ علىّ دينا إذا ذكرته فسد علىّ ما أنا فيه ، فقال : سبحان الله أما بلغك أنّ رسول الله صلى اللَّه عليه وآله كان يقول في خطبته : من ترك ضياعا فعليّ ضياعه ، ومن ترك دينا فعليّ دينه ، ومن ترك مالا فأكله ( فلأهله : خ ل ) فكفالة رسول الله صلى اللَّه عليه وآله ميتا ككفالته حيّا ، وكفالته حيّا ككفالته ميّتا ، فقال الرجل :
نفّست عنّي جعلني الله فداك - وغيرهما من الأخبار .
والحاصل انّ نفس حيثيّة الإمامة والولاية منشأ للاعتبار عند العقلاء ، بل وأيّ اعتبار أولى من هذا الاعتبار لفرض كونه عادلا لا حيف ولا جور في أعماله ، وليس صحّة الاقتراض عند العقلاء منحصرة بوجود الاعتبار المالي ، بل الاعتبار المنصبي من أعظم الاعتبارات ، ولذا ترى الحكومات العرفيّة كثيرا مّا يستدينون بعضهم من بعض باعتبار ما يأخذونه من الملل الَّتي تحت راياتهم ولا يعدّ ذلك سفها ولا عبثا .
ولا يستقرّ الدين على المستدين كي يقال : بعدم كونه ذا مال ، بل على الحيثيّة النوعيّة القائمة كلّ زمان بفرد ، ولذا يجب على الحاكم الَّذي يقوم مقام الحاكم المستدين ثمّ مات أو انعزل قبل أداء دينه فالأصح جوازه ، والله العالم .
وحيث انّ المناط حيثيّة الإمامة والحكومة فلا فرق بين الشقوق المذكورة في المسألة ، فإنّ الوجود الخارجي للزكاة لم يصر منشأ لصحّة الاقتراض .
ثمّ انّه هل يجوز الاقتراض مطلقا أم إذا اضطرّ إليه ولو عرفا ؟ ظاهر الماتن ( ره ) الثاني بقرينة تقييده للأمثلة المذكورة في المتن كلَّها بذلك ، ولعلَّه ظاهر الموثق المذكور حيث قال : فان غلب عليه فليستدن على الله وعلى رسوله