تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
المقام حيث انّ وجوب الإخراج من التركة فرع ثبوت تكليف الميّت واشتغال ذمّته بالنسبة إليه من حيث هو ، نعم لو كان المال الَّذي تعلَّق به الزكاة موجودا أمكن أن يقال : الأصل بقاء الزكاة فيه . ففرق بين صورة الشك في تعلَّق الزكاة بذمّته وعدمه ، والشك في انّ هذا المال الَّذي كان فيه الزكاة أخرجت زكاته أم لا ؟ هذا كلَّه إذا كان الشك في مورد لو كان حيّا وكان شاكَّا وجب عليه الإخراج . وأمّا إذا كان الشكّ بالنسبة إلى الاشتغال بزكاة السنة السابقة أو نحوها ممّا يجري فيه قاعدة التجاوز والمضي وحمل فعله على الصحّة فلا اشكال .
شرح
( ثانيتها ) إذا كانت العين باقية وشكّ الوارث في إخراجها وعدمه ، فإنّه يجب عليه الإخراج ، سواء شكّ الميّت حال حياته أم لا إذا لم يكن في مورد يجري قاعدة التجاوز . ( ثالثتها ) إذا كانت تالفة وشكّ الوارث في الإخراج فلا تجب عليه استنادا إلي عدم جريان الاستصحاب لعدم تحقّق الموضوع الذي عبارة عن شكّ الميّت ، وشك غيره لا يكون موضوعا للحكم فإنّه في زمان المستصحب لم يكن مكلَّفا بالإخراج ليستصحب ، ولكنّه مبني علي اشتراط ترتّب الأثر في زمان الاستصحاب علي كون المستصحب موضوعا للأثر للشاكّ . لكن ظاهر قوله عليه السلام : ( ليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك ) ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 37 قطعة من حديث 1 من أبواب النجاسات .كون عدم النقض حال الشك قابلا لترتّب الأثر سواء كان في زمان المتيقّن محلَّا للأثر أم لا فإنه المتيقّن من جعل التعبّد ولزوم كونه ذا أثر فلا يلزم اللغويّة . والحاصل ان دليل التعبّد في مثل المقام وغيره من الأمور التعبديّة ، لا بدّ أن يكون ولو بدلالة الاقتضاء ذا أثر صونا لكلام الحكيم عن اللغويّة ، وأمّا كون الأثر ممتدّ لوجود من أوّل زمان المتيقّن إلي زمان اليقين ، فلا .