تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
[ 1 ] وكذا الحال بالنسبة إلى المشتري إذا شكّ في ذلك فإنّه لا يجب عليه شيء إلَّا إذا علم زمان البيع وشكّ في تقدّم التعلَّق وتأخّره ، فانّ الأحوط حينئذ إخراجه على اشكال في وجوبه . [ 2 ] ( الرابعة ) إذا مات المالك بعد تعلَّق الزكاة وجب الإخراج من تركته ، وإن مات قبله وجب على من بلغ سهمه النصاب من الورثة .
شرح
الزكاة والشك في كونه قبل التعلَّق أو بعده ، صورتين ( إحداهما ) مجهوليّة تاريخ البيع والتعلَّق معا ( ثانيتهما ) معلوميّة تاريخ التعلق . ( أمّا الأولى ) فمقتضى القاعدة براءة كلّ واحد من البائع والمشتري بناء علي جريان أصالة البراءة في طرف المعلوم الإجمالي مع فرض تعلَّق التكليف بطرفيه بشخصين . ( وأما الثانية ) مثل ان علم وقطع بأن زمان التعلَّق أوّل المحرّم وشكّ في انّ البيع وقع قبله أم بعده فاستصحاب عدم وقوعه إلى أول المحرّم وإن كان لا يثبت كون البيع واقعا بعده الَّا انّ استصحاب عدم وقوع البيع قبله يكفي في الحكم بوجوب الزكاة على البائع لعدم الاحتياج إلى إحراز كون البيع بعده ، بل يكفي عدم ثبوت كونه قبله ولو بالأصل . [ 1 ] ولعلّ وجه اشكال الماتن ( ره ) بقوله : ( على اشكال ) كون موضوع الحكم - أعنى وجوب الزكاة عنده - كون التعلَّق قبل البيع بعنوان القيديّة ، وهذا لا يثبت باستصحاب عدم وجود البيع إلي ذلك الزمان المعلوم تعلَّقه . وكيف كان فقد عرفت ان عدم تحقّق البيع قبل هذا الزمان كاف في التعلَّق بالبائع ، وكيف كان فممّا ذكرنا يظهر وجه الفرع اللاحق نفيا وإثباتا جزما وإشكالا بالنسبة إلى المشتري . [ 2 ] ( الرابعة ) قد مرّ حكم فوت المالك قبل التعلَّق أو بعده في المسألة السابعة والعشرين من الفصل الرابع ( زكاة الغلَّات ) فراجع .
مدارك العروة — صفحة 66 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي