[ 1 ] وإذا لم يعلم انّ الموت كان قبل التعلَّق أو بعده لم يجب الإخراج من تركته ، ولا على الورثة إذا لم يبلغ نصيب واحد منهم النصاب الَّا مع العلم بزمان التعلَّق ، والشك في زمان الموت ، فانّ الأحوط حينئذ الإخراج على الاشكال المتقدّم .
وأمّا إذا بلغ نصيب كل منهم النصاب أو نصيب بعضهم فيجب على من بلغ نصيبه منهم للعلم الإجمالي بالتعلَّق به ( امّا ) بتكليف الميت في حياته ( أو ) بتكليفه هو بعد موت مورثه بشرط أن يكون بالغا عاقلا ، والَّا فلا يجب عليه لعدم العلم الإجمالي بالتعلَّق حينئذ .
( الخامسة ) إذا علم أن مورثه كان مكلَّفا بإخراج الزكاة شك في انّه أدّاها أم لا ؟ ففي وجوب إخراجه من تركته لاستصحاب بقاء تكليفه أو عدم وجوبه للشك في ثبوت التكليف بالنسبة إلى الوارث واستصحاب بقاء التكليف لا ينفع في تكليف الوارث ؟ وجهان أوجههما الثاني لأنّ تكليف الوارث بالإخراج فرع تكليف الميّت حتّى يتعلَّق الحق بتركته ، وثبوته فرع شكّ الميّت وإجرائه الاستصحاب ، لا شكّ الوارث وحال الميّت غير معلوم انّه متيقّن بأحد الطرفين أو شاك .
وفرق بين ما نحن فيه وما إذا علم نجاسة يد شخص أو ثوبه سابقا وهو نائم والشك في انّه طهّرهما أم لا ؟ حيث انّ مقتضي الاستصحاب بقاء النجاسة مع أن حال النائم غير معلوم انه شاك أو متيقّن .
إذ في هذا المثال لا حاجة إلى إثبات التكليف بالاجتناب بالنسبة إلى ذلك الشخص النائم ، بل يقال : انّ يده كانت نجسة والأصل بقاء نجاستها فيجب الاجتناب عنها بخلاف
شرح
[ 1 ] وإذا كان مجهول التاريخ بأن لم يعلم انّ الموت قبل التعلَّق أو بعده فالظاهر جريان استصحاب البراءة أو أصالة البراءة .
وباقي ما ذكره الماتن ( ره ) يعلم ممّا بينّاه في المسألة السابقة فلا نعيد ، وقد أشار الماتن ( ره ) إلي وجه الوجوب فيما إذا بلغ نصيب كلّ من الورثة ، النصاب .
( الخامسة ) محصّل هذه المسألة ترجع إلى صور ( إحداها ) إذا شكّ المكلَّف في الإخراج وعدمه في مورد لم يجر فيه قاعدة التجاوز ونحوها عند الماتن ( ره ) فالظاهر عدم وجوب الإخراج علي الورثة فإنّه صار محكوما بالإخراج .