تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
[ 1 ] ولو شكّ في انّه أخرج الزكاة عن مال الصبيّ في مورد يستحبّ إخراجها كمال التجارة له ، بعد العلم بتعلَّقها به فالظاهر جواز العمل بالاستصحاب لأنّه دليل شرعيّ ، والمفروض انّ المناط فيه شكَّه ويقينه ، لأنّه المكلَّف لا شكّ الصبي ويقينه ، وبعبارة أخرى ليس نائبا عنه . [ 2 ] ( الثالثة ) إذا باع الزرع أو الثمر وشكّ في كون البيع بعد زمان تعلَّق الوجوب حتّى يكون الزكاة عليه أو قبله حتّى يكون على المشتري ، ليس عليه شيء إلَّا إذا كان زمان التعلَّق معلوما وزمان البيع مجهولا ، فإنّ الأحوط حينئذ إخراجه على اشكال في وجوبه .
شرح
قد تصرّف في الزكويّ بتمامه ولو قبل مضي السنة ( ثالثها ) وقوع التصرّف ومضي السنة ( رابعها ) إذا بقي الزكوي في الجملة ولم يمض السنة ولكنّه معتاد الأداء في وقته ولو بالعزل فهل يحكم بالأداء مطلقا أو العدم مطلقا أو التفصيل بين مضيّ السنة وعدمها أو بين بقاء الزكوي وعدمه أو بين معتاد الأداء وعدمه ؟ وجوه : وحيث قد قدّمنا في الجزء الثاني عدم استفادة العموم من أدلَّة قاعدة التجاوز وكذا تقدّم في المسألة الأولى من ( فصل في الشك ) من كتاب الصلاة انّ الحكم بالإتيان علي خلاف القاعدة يكتفي فيه بالمتيقّن ، وهو ما لو كان محدودا من الطرفين لا مطلق ما هو واجب فوري فضلا عن فرض عدم القول بفوريّته فمجرّد مضيّ السنة بما هو لا يقتضي حكما فيحكم بالبقاء ، نعم لو فرض تصرّفه في جميع المال الزكوي فالظاهر الحكم بالأداء ولو قبل مضي السنة حملا لفعله على الصحّة خصوصا إذا كان بعد فرض السنة ولا سيّما إذا كان معتاد الأداء قبل مضيّها . [ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( ولو شكّ إلخ ) فوجهه واضح ، وقد أشار إليه الماتن ( ره ) أيضا . [ 2 ] ( الثالثة ) قد ذكر الماتن ( ره ) في فرض بيع الزكوي مع العلم الفعليّ بتعلَّق