[ 1 ] نعم لا يبعد ذلك إذا كان الاحتياط وجوبيّا .
وكذا الحال في غير الزكاة ، كمسألة وجوب إخراج الخمس من أرباح التجارة للصبي حيث انّه محلّ الخلاف ، وكذا في سائر التصرّفات في ماله والمسألة محلّ اشكال مع أنّها سيّالة .
[ 2 ] ( الثانية ) إذا علم بتعلَّق الزكاة بماله وشكّ في انّه أخرجها أم لا ؟ وجب عليه الإخراج للاستصحاب إلَّا إذا كان الشك بالنسبة إلى السنين الماضية ، فإنّ الظاهر جريان قاعدة الشكّ بعد الوقت أو بعد تجاوز المحلّ ، هذا .
شرح
انّه لم يفت بالوجوب ولا بالاستحباب بل بالاحتياط الَّذي لا يترك يكون الحكم أوضح من فرض الحكم بالاستحباب ، لأنّه إذا جاز فيه جاز في المفروض بطريق أولى .
[ 1 ] فقول الماتن ( ره ) : ( نعم لا يبعد ذلك إذا كان الاحتياط وجوبيّا ) لا يخلو عن نظر بل منع ، لعدم الترديد في ذلك ، بل يجوز جزما بعد فرض جوازه في الاستحباب مع أنه أقرب إلي أن يحتاط ، لعدم وجوبه حينئذ قطعا .
فتحصّل انّ صور المسألة ستّة يجوز فيها ( بالجواز بالمعني الأعم ) إخراجها في خمسة منها والاحتياط في تركه في السادسة .
( إحداها ) كون الإخراج مستحبّا ( ثانيتها ) كونه واجبا ( ثالثتها ) كونه احتياطا وجوبيّا ( رابعتها ) كونه احتياطا استحبابيّا ( خامستها ) الشكّ في الوجوب وعدمه ( سادستها ) الشك في الاستحباب وعدمه ، والله العالم .
[ 2 ] ( الثانية ) إذا شكّ في إخراجها بعد العلم بتعلَّقها فلا إشكال في الوجوب إذا كان الزكويّ موجودا ولو مقدار الزكاة ولم يمض السنة لما ذكره الماتن من الاستصحاب وأصالة الاشتغال وعدم حصول البراءة .
انّما يقع الإشكال في مواضع ( أحدها ) إذا مضي السنة مطلقا ( ثانيها ) إذا كان