تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
[ 1 ] نعم لو شكّ الوليّ بحسب الاجتهاد أو التقليد في وجوب الإخراج أو استحبابه أو عدمهما وأراد الاحتياط بالإخراج ، ففي جوازه إشكال ، لأنّ الاحتياط فيه معارض بالاحتياط في تصرّف مال الصبي .
شرح
باستحباب الزكاة أو وجوبها من مال اليتيم ان الحكم يتبدّل جوازا أو منعا بعد بلوغ الصبي فهل هو الَّا نظير المسافر والحاضر أو المريض والصحيح في انّ كل واحد منها موضوع لحكم مستقلّ مخصوص به ولا يمكن تعدّي الحكم عن موضوعه . وهكذا الكلام في سائر التصرّفات للولي ، والحاصل كونه وليّا موضوع من الموضوعات يترتّب عليه أحكام ، وليس لآخر دخل ، وهذا الحكم غير مختصّ بالولي ، بل هو سار في الحاكم الشرعي وعدول المؤمنين كما مرّ في أوائل كتاب الزكاة في المسألة الأولى . هذا كلَّه إذا كان الحكم بالإخراج وجوبا أو استحبابا ثابتا . [ 1 ] وأمّا إذا كان شاكَّا في الوجوب وعدمه أو في الاستحباب وعدمه لا إشكال في جواز إخراجه في الأوّل ، كما انّ الظاهر عدم جوازه في الثاني لأنّه علي خلاف مصلحة اليتيم ، والظاهر دورانه بين الحرمة والاستحباب ، لكن لا مستقيما ، بل بعنوان آخر وهو التصرّف في مال اليتيم ، ويمكن أن يقال : عدم إحراز كونه تصرّفا في مال اليتيم ، لاحتمال تعلَّق الزكاة به ولو استحبابا ، ولكن مقتضي قوله تعالى : « لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » ( 1 )( 1 ) الأنعام / 152 .عدم إخراج الزكاة من مال اليتيم لعدم إحراز الأحسنيّة بل عدم إحراز الحسن أيضا لاحتمال عدم الجواز أصلا . وأمّا إذا كان فتوى المجتهد حال يتمه بالاحتياط الوجوبي بالإخراج بمعنى