تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
مسألة 2 - إذا دفع المالك أو وكيله بلا نيّة القربة ، له أن ينوي بعد وصول المال إلى الفقير وإن تأخّرت عن الدفع بزمان بشرط بقاء العين في يده أو تلفها مع ضمانه ، كغيرها من الديون ، وأمّا مع تلفها بلا ضمان فلا محلّ للنيّة . مسألة 3 - يجوز دفع الزكاة إلى الحاكم الشرعي بعنوان الوكالة عن المالك في الأداء كما يجوز بعنوان الوكالة في الإيصال .
شرح
وقد مرّ في بحث نقل الزكاة من بلد إلى بلد آخر دلالة غير واحد من الأخبار على كفاية التوكيل ، وإن كفايته كان أمرا مفروغا عنه بحيث لا يحتاج إلى السؤال ، بل كانوا يسئلون عن شيء لا يعلمونه مثل ضمان الوكيل وعدمه . ثمّ انّ الفرق بين المثالين في المتن أنّ الوكيل في الأداء يعيّن الفرد المخرج ويعطيه المستحق بنظره ، وفي الإيصال ، التعيين بيد المالك فهو نظير الحامل لها إلى المستحق لا نظر له في تعيين الفرد ، ولا إشكال في عدم لزوم النيّة من الوكيل في الثاني ، بل نفس إعطاء المالك لها للوكيل يكفي كما انّ الظاهر كفاية استمرار نيّة الموكل إلى حين عمل الوكيل ولا يلزم عليه نيّة مستقلَّة جديدة غير نيّة الموكَّل ، بل لا يكفي لو فرض عدم بقائها مستمرّة إلى حين العمل أو عدم حدوثها بعد زوالها حينه . ( مسألة 2 ) : الوجه في ما ذكره الماتن ( ره ) بقاء المال بعد وصوله إلى الفقير على ملك المالك حيث آتاه من دون نيّة القربة ، فينوي حينئذ ، إذ لا يشترط احداث الإعطاء ، ولذا يجوز الاحتساب ممّا عليه ، وهو واضح . ( مسألة 3 ) : لا شبهة في انّ الحاكم - مع قطع النظر عن هذا العنوان - كأحد من الناس يجوز توكيله مع وجود شرائط التوكيل فيكون حكم النيّة فيه ما مرّ في المسألة ، وأمّا إذا أعطاه لأجل هذا العنوان أعني عنوان الولاية ، فالظاهر انّه مصداق للايتاء فيكفي نية المالك فقط فان الحاكم انما يصرفها في مصارفها لا انّه يؤتي الزكاة بعنوان امتثال أمر الزكاة .