مسألة 6 - لو كان له مال غائب مثلا فنوي انّه ان كان باقيا فهذا زكاته وإن كان تالفا فهو صدقة مستحبّة صحّ ، بخلاف ما لو ردّد في نيّته ولم يعيّن هذا المقدار أيضا فنوي ان هذا زكاة واجبة أو صدقة مندوبة فإنّه لا يجزي .
شرح
ذكره أمير المؤمنين عليه السلام من أدب المصدّق أو دعوي عدم التعلَّق ، وذلك لأنّ الكلام في أخذ الحاكم بعد القطع بتعلَّقها به .
فحينئذ فهل يجب النيّة على الحاكم عند صرفها في مصارفها أو عند الأخذ من المالك الممتنع ؟ وجهان أوجههما الثاني لما عرفت من أنّ الكلام يعد صيرورتها زكاة بأخذ الحاكم واعتبار النيّة انّما هو في الرتبة المتقدّمة والمفروض أن نفس أخذ الحاكم لها ولو قهرا عليه يصيرها زكاة وصرفها في مصرفها لا يعتبر فيه قصد القربة نظير ما إذا أخذها وصرفها في معيشته وإن كان بينهما فرق من جهة أخرى نعم يعتبر النيّة حين قبضه إيّاها من الكافر في صيرورتها زكاة وبرأيه ذمّة الكافر ولو قهرا .
( مسألة 6 ) : ما ذكره الماتن رحمه الله من صحّة الزكاة في مفروض المسألة لا ينافي اعتبار التنجّز في النيّة ، فإنّه راجع أيضا إلي التنجّز ، لأنّ التعليق القادح ، فيما إذا كان ناويا لها علي تقدير ، وعدمها علي آخر من قبيل ما مثل به شيخنا أستاد المتأخّرين الشيخ مرتضي الأنصاري ( قده ) : ان رزقت ولذا فاختنه ، وإن ركب الأمير فخذ ركابه ، فانّ الظاهر انّ مثل هذا الكلام أمر تنجيزي بالختنة وأخذ الركاب .
فيرجع الكلام في المقام إلي تنجز النيّة في صيرورتها زكاة علي تقدير ثبوتها في ذمّته ، وعلي تقدير عدمه يكون من قبيل السلب بنفي الموضوع فلا يقدح في الجزم .
وعليهذا فلا يلزم أن ينوي انّه علي تقدير العدم فهي صدقة ، بل هبة أو جائزة مثلا .