مسألة 1 - لا إشكال في انّه يجوز للمالك ، التوكيل في أداء الزكاة ، كما يجوز له التوكيل في الإيصال إلى الفقير .
شرح
هذا كلَّه في اختلاف النوع ، وقد عرفت وجوب التعيين مطلقا ، سواء كان واجبا أو مندوبا ، وكذا إذا اتّحد النوع مع اختلاف افراده من حيث الوجوب والندب في الجملة .
وأمّا إذا اتّحد النوع واتّحد الحكم فصور المسألة على ما يستفاد من عبارة الماتن رحمه اللَّه - كثيرة قد حكم في جميعها بعدم لزوم التعيين ، ووجهه ما أشرنا إليه في أوّل المسألة من انّ المناط في لزوم تعيين القصد اختلاف متعلَّق الأوامر عنوانا ، وبعد فرض اتّحاد العنوان واتّحاد نحو الأمر يرجع جميع المسألة إلى قول الآمر : زكّ ، والمفروض تحقق الامتثال لهذا الأمر وكونه زكاة النقدين أو الغلَّات لا دخل له في اختلاف العنوان ، فلو كان قابلا لأن يصير مصداقا لأحدهما يكفي في سقوط الأمر ولا وجه للتوزيع بعد كونه مصداقا .
فلو كان عليه شاتان أحدهما للإبل والآخر للغنم فأدّي شاة يسقط أحدهما ويبقى الآخر ولا وجه للتوزيع ، نعم لو فرض قصده لمصلحة يراها المالك فالخارج تابع لقصده من باب انّه لم يقصد الامتثال لغير هذا النحو .
( فما ) ذكره ( ره ) بقوله : ( بل يقوي ) التوزيع مع نيّة مطلق الزكاة لا يخلو من نظر كما انّ قوله ( ره ) - قبل ذلك - : ( وله التعيين بعد ذلك ) فلا بدّ من حمله على إرادة أنّ له أن يأتي بالآخر بقصد أحدهما المعيّن فيكون اللازم صيرورة الأوّل متعيّنا للأكثر لا انّه يعيّنه بعد أدائه فإنّه لا يتعيّن حينئذ ، والله العالم .
( مسألة 1 ) : العبادات على قسمين : بدنيّة ، وماليّة ، والأولى يعتبر فيها المباشرة فإنّها الموجبة لتعب النفس ولتوجّه الروح وتغذّيها بالغذاء الروحاني فلا تقبل النيابة ولا الوكالة ، اللَّهم الا بالتعبّد ، فانّ الكمالات الحاصلة للنفس نظير القوي الجسميّة الحاصل للبدن بالأغذية والأشربة لا تحصل بالتوكيل فالجوع
و