تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
مسألة 7 - لو أخرج عن ماله الغائب زكاة ثمّ بان كونه تالفا ، فإن كان ما أعطاه باقيا ، له أن يستردّه ، وإن كان تالفا استردّ عوضه إذا كان القابض عالما بالحال ، والَّا فلا .
شرح
( وممّا ) ذكرنا يظهر الفرق بينه وبين الفرض الآخر ، وهو كونها مردّدة بين الفرض والنفل في أصل النيّة ، والله العالم . ( مسألة 7 ) : قال في المنتهى : لو أخرج عن ماله الغائب فبان تالفا قال الشيخ ( ره ) لم يجز له صرفه إلي غيره ، وبه قال الشافعي ، والأقرب عندي الجواز ( لنا ) انّه باق على ملكه إذ الإخراج وقع على وجه بان بطلانه فيجوز صرفه إلى غير ذلك المال ( انتهى ) وهو حسن ، ثمّ استدلّ عن الشيخ ( ره ) بفوات وقت النيّة ثم أجاب بالمنع . ويمكن أن يستدلّ للشيخ ( ره ) بأنّه تسليط عمديّ فلا يصح الرجوع عنه ، ويمكن الجواب أيضا بأنه لعنوان لم يسلم أعني الزكاة . وفصل الماتن ( ره ) بين بقاء العين فيسترجع مطلقا وتلفها ، فإذا كان القابض عالما بالحال ، وقد مرّ نظيره ، وقلنا : انّ مجرّد علمه مع علم المعطي غير كاف فلا بد من التقييد بجهل المعطي أيضا فراجع المسألة الرابعة من الفصل التاسع ، والله العالم .
مدارك العروة — صفحة 59 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي