ويجوز بعنوان انّه وليّ عام على الفقراء .
ففي الأوّل يتولَّى الحاكم النيّة وكالة حين الدفع إلى الفقير ، والأحوط تولَّي المالك أيضا حين الدفع إلى الحاكم .
وفي الثاني يكفي نيّة المالك حين الدفع إليه وإبقائها مستمرّة إلى حين الوصول إلى الفقير .
وفي الثالث أيضا ينوي المالك حين الدفع إليه لأن يده حينئذ يد الفقير المولى عليه .
مسألة 4 - إذا أدّى ولي اليتيم أو المجنون زكاة مالهما يكون هو المتولَّي للنيّة .
مسألة 5 - إذا أدّى الحاكم الزكاة من الممتنع يتولَّى هو النيّة عنه ، وإذا أخذها من الكافر يتولَّاها أيضا عند أخذه منه أو عند الدفع .
شرح
وممّا بينّاه لعلك تعرف ان المسألة ذات شقّين لا شقوق ثلاثة فإنّه إمّا أن يدفع إلى الحاكم بعنوان الحاكم فهو ولىّ ، وإمّا أن يدفع إليه لا بهذا العنوان فهو وكيل والأمر سهل والحكم واضح ، والله العالم .
( مسألة 4 ) : تقدّم الكلام في المسألة الأولى من أوّل كتاب الزكاة فراجع وقلنا هناك : انّ للحاكم أيضا تولية ذلك فلاحظ .
( مسألة 5 ) : قد تقدّم في المسألة السادسة عشر في الموضع المذكور انّ للحاكم أخذ الزكاة من الكافر من باب الحسبة فإنّها حقّ ماليّ متعلَّق بالغير يجب استنقاذه من باب الحسبة مطلقا مسلما كان الممتنع أو كافرا ، ولذا كان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله يرسل العاملين لأخذ الصدقات بل الظاهر أن جعل العامل من المستحقّين في مقابل سائر الأصناف لا معنى له الَّا أن يكون مأمورا للأخذ مضافا إلى ظاهر قوله تعالى : « خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً ، الآية » ( 1 )( 1 ) التوبة / 103 .فتأمّل ، ولا ينافيه ما تقدّم في أخبار إرساله صلى اللَّه عليه وآله من قبوله دعوي مدّعي الإيتاء وكذا ما