تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
الذم ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 15 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .. وقد ورد في علل الزكاة في جواب الرضا عليه السلام لمحمّد بن سنان أمور ، منها ، كونها شكرا لله تعالى ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 7 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .، والشكر لا يتحقّق الَّا بأن يؤيد بالعمل له تعالى . وبالجملة لا يبقى ريب لمن راجع الأخبار من الفريقين في كونهما من العباديّات بمعنى اعتبار كونها بقصد الامتثال والقربة ، ولا ينافيه كونها مجعولة له لأجل إعانة الفقراء وسببا لحقن الأموال وغيرها من الخواص الدنيويّة ، فإنّها من الفوائد المترتّبة لا من القيود المنوّعة . والظاهر عدم الخلاف فيه بين الفريقين الَّا ما حكي عن الأوزاعي من ذهابه إلى عدم اعتبار النيّة كالدّين ، وظاهر تنظيره بالدّين أنّها مثله في عدم كونها من العبادات لكنّه ملحوق بالإجماع على خلافه - مضافا إلى عموم لا عمل إلَّا بالنيّة ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 2 حديث 13 من أبواب وجوب الصوم ونيّته .بمعنى انّ تحقّقه ومقومة هي النيّة بحيث لو لم تكن لم يتحقّق عنوان العمل أصلا . إذا عرفت هذا فنقول : لا اشكال ان الأوامر المتعلَّقة بموضوعات ، تقتضي إيجادها على نحو يكون الموجود مصداقا لتلك الطبيعة كعنوان الزكاة ، والخمس ، والفطرة ، والكفّارة ، إذا ليس المطلوب منها مطلق الإعطاء ، بل الإعطاء الخاص ، ولذا يختلف آثارها الدنيويّة والأخرويّة ، فمنع الزكاة له أثر غير منع الخمس ، وهكذا ، واختلاف الآثار كاشف عن اختلاف المؤثّرات . ولا إشكال أيضا ان تميز ذلك انّما هو بالقصد ، والا فصورة العمل في الخارج واحدة ، مثلا لو كان عليه من الزكاة عشرة دراهم ومثلها من سائر العناوين