مسألة 4 - لا يجوز تقديم الزكاة قبل وقت الوجوب على الأصحّ فلو قدمها كان المال باقيا على ملكه مع بقاء عينه ويضمن تلفه القابض ان علم بالحال ، وللمالك احتسابه جديدا مع بقاء أو احتساب عوضه مع ضمانه وبقاء فقر القابض ، وله العدول عنه إلى غيره .
شرح
مضافا إلى الأخبار الخاصّة ، ولا يبعد أن يكون مفاد الأخبار أيضا لأجل خروجه عن الأمانة بعد فرض كونه مأمورا بالأداء ولو لم يؤدّه .
لكن يمكن أن يقال : باختلاف ما يضمن ، فانّ المالك ضامن لمقدار الزكاة والمتلف ضامن للمثل أو القيمة حين الإتلاف ، والأوّل يجب عليه الخروج عن عهدتها ، والثاني يجب عليه الخروج عن عهدة المثل أو القيمة حين التلف فالضمانان متواردان على محلَّين مختلفين .
ولا يخفي أيضا بناء على كون تعلَّقها بالعين على نحو تعلَّق حقّ المرتهن بالمرهونة لو أتلف جميع النصاب إلى حين رجوع الفقيه أو العامل إلى المالك بمقدار الزكاة مثلا أو قيمة ، ورجوع المالك على المتلف بقيمة يوم التلف ان كان قيميّا كالأنعام أو مثله ان كان مثليّا كالباقي ( فما ) ذكره الماتن رحمه اللَّه من التخيير مبنيّ على ما اختاره من تعلَّقها بالعين على نحو الكلَّي في المعيّن أو على القول الآخر من كونه بالإشاعة .
وعلى ما اخترناه من كون تعلَّقها بالعين نحو تعلَّق حقّ المرتهن بالعين المرهونة يصير نظير إتلاف العين المرهونة حيث انّ المتلف ضامن لقيمة العين لمالك الرهن ويتعيّن رجوع المرتهن على الراهن لا على المتلف .
( مسألة 4 ) : هل يجوز تقديم الزكاة قبل وقتها أم لا ؟ قولان ، وأصل هذا العنوان نشأ من العامّة فإنّهم فيها على أقوال ثلاثة ، فبين ( قائل ) بعدم جواز تقديمها ولا تقديم الكفّارة مثل داود وأهل الظاهر وربيعة و ( قائل ) بعكس ما قاله أبو حنيفة مثل مالك وبعض أصحاب الشافعي فيصير الأقوال بينهم أربعة .
ثم سرى هذا الاختلاف إلى أصحابنا الإماميّة لكنّهم اتّفقوا ظاهرا على عدم