مستحقّ معيّن أو الأفضل فيجوز حينئذ ولو مع عدم العزل الشهرين والثلاثة ، بل الأزيد ، وإن كان الأحوط حينئذ العزل ثمّ الانتظار المذكور ، ولكن لو تلفت بالتأخير مع إمكان الدفع يضمن .
مسألة 1 - الظاهر انّ المناط في الضمان مع وجود المستحق هو التأخير عن الفور العرفي ، فلو أخر ساعة أو ساعتين بل أزيد فتلفت من غير تفريط فلا ضمان وإن أمكنه الإيصال إلى المستحقّ من حينه مع عدم كونه حاضرا عنده ، وأما مع حضوره فمشكل خصوصا إذا كان مطالبا .
شرح
من قوله : والأحوط عدم تأخير إلخ والله العالم .
فتحصّل انّ الأقوال أربعة 1 - وجوب الفور 2 - عدمه 3 - التفصيل بين العزل بدله وعدمه عند عدم المستحقّ فيجب في الثاني دون الأوّل ، 4 - القول بالوجوب الوضعي دون التكليفي بمعنى ضمانه لو تمكَّن من الأداء فتلفت وقد عرفت انّ الأخير هو الأظهر ، والله العالم .
( مسألة 1 ) : اعلم انّه ليس في لسان الأخبار لفظة ( الفور ) كي نبحث في أنّها محمولة على العقلي أو العرفي ، فاللازم الرجوع إلى أدلَّة الضمان ، ففي بعضها ( ان وجد لها موضعا ) كما في صحيح محمّد بن مسلم ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 39 حديث 1 من أبواب المستحقّين .، وفي آخر : ( ان عرف لها أهلا ) كما في صحيح زرارة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 39 حديث 2 منها .، وفي ثالث عبارة أخرى ، والألفاظ محمولة على المفاهيم العرفيّة كما قرّر في الأصول فتحمل في المقام على الوجدان أو العرفان العرفي .
ولا يبعد صدقه فيما ذكره الماتن رحمه الله من المثال بمعنى انّه لو كان واجدا بعد ساعة فتلف قبلها ( لا يقال ) : انّه قادر على الإيصال قبلها ولم ينقلها حتّى