مسألة 2 - يشترط في الضمان مع التأخير العلم بوجود المستحق ، فلو كان موجودا لكن المالك لا يعلم به فلا ضمان ، لأنّه معذور حينئذ في التأخير .
مسألة 3 - لو أتلف الزكاة المعزولة أو جميع النصاب متلف فإن كان مع عدم التأخير الموجب للضمان يكون الضمان على المتلف فقط ، وإن كان مع التأخير المزبور من المالك ، فكلّ من المالك والأجنبيّ ضامن ، وللفقيه أو العامل الرجوع على أيّهما شاء ، وإن رجع على المالك رجع هو على المتلف ، ويجوز له الدفع من ماله ثمّ الرجوع على المتلف .
شرح
تلفت فهو ضامن ، بل هو بحكم عدم النقل ، ولازمه الحكم بالضمان لو نقلها في تلك الساعة أو الساعتين ( لأنّه يقال ) : يصدق حينئذ انّه مع وجود المستحقّ نقلها والحاصل انّ عدم وجوده في تلك المدّة لا ينافي إجراء حكم وجوده كما انّه على ما اخترناه من عدم الفور الوضعيّ لا ضمان لو تلفت في تلك المدّة ولو كان لم يعزلها بعد وبني على عزلها بعد ساعتين مثلا ، فتفريع المسألة بقوله ( ره ) : فلو أخّر الحج وإن كان في محلَّه الَّا انّه لا بدّ أن ينبّه الماتن ( ره ) على ما نبّهنا عليه من عدم الضمان لو تلفت إلخ .
والحاصل انّ الفور العرفي يترتّب عليه حكمان ( أحدهما ) عدم الضمان كما مثّل الماتن ( ره ) ( ثانيهما ) ما مثلناه واللَّه العالم .
( مسألة 2 ) : المناط كما عرفت صدق العرفان والوجدان ، والظاهر أنّهما كالعلم ، فهو كما علَّق الحكم على العلم بوجود المستحق ( وبعبارة أخرى ) فرق بين تعليق الضمان على وجود المستحقّ ، وبين تعليقه على وجدانه وعرفانه ، فإنّ الأوّل يوجب الضمان ولو لم نعلم به بخلاف الثاني ، ( فما ) حكم به الماتن ( ره ) من عدم الضمان لو لم يعلم به ولو كان بحسب الواقع متحقّقا ( حسن ) .
( مسألة 3 ) : ما ذكره الماتن ( ره ) من كون الضمان على المالك والأجنبي في فرض تأخير لأدائها مع وجود المستحقّ موافق لقاعدة أسباب الضمان ، فالمتلف ، لقاعدة من أتلف ، والمالك لقاعدة اليد - بعد عدم كونه أمينا في الحفظ ،