تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
( وفي الفقيه ) : وقد روي في تقديم الزكاة وتأخيره أربعة أشهر وستّة أشهر . ( وفي الوسائل ) : محمد بن إدريس ( في آخر السرائر ) نقلا من كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين عن الحسين ( يعني ابن سعيد ) عن القاسم بن محمد ، عن عليّ ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا أردت أن تعطي زكاتك قبل حلَّها بشهر أو شهرين فلا بأس وليس لك أن تؤخّرها بعد حلَّها ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 52 حديث 4 من أبواب المستحقّين للزكاة .. لكن في الاستدلال بالأخيرة نظر واضح لما فيها ( أوّلا ) من ضعف السند بالقاسم ، وعليّ ، وأبي بصير ( وثانيا ) معارضتها بروايات صحيحة صريحة في الجواز ، ( وحملها ) على عدم وجود المستحقّ مؤيّدا بالتقييد به في بعضها الآخر ( بعيد ) جدّا ، مع انّه كثيرا ما يتمكَّن من صرفها في أحد المصارف الثمانية لا أقلّ من صرفها ( في سبيل اللَّه ) ويمكن أن يستدلّ أيضا بما تقدّم في الثالثة والثلاثين من الفصل الرابع قوله عليه السلام - في رواية أبي حمزة - حيث سئله عن الزكاة تجب علىّ في مواضع لا يمكنني أن أؤدّيها : اعزلها ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 52 قطعة من حديث 3 من أبواب المستحقّين للزكاة .فإنّ المفهوم من السؤال تعين الإخراج فورا مع التمكَّن ، ولذا حكم عليه السلام بالعزل ( وفيه ) ما تقدّم من إمكان حملها على صورة إرادة التصرّف في الباقي لا مطلقا كما يشهد له صحيح يونس بن يعقوب المتقدّم ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 52 حديث 2 من أبواب المستحقّين للزكاة .. فانقدح عدم دلالة الأخبار على الوجوب التكليفي ، بل غاية ما يستفاد منها عدم جواز التصرّف في العين الزكويّة وعدم نفوذه من دون أحد الأمرين ، العزل ، أو الإخراج ، وأمّا لو أراد عدم جواز التصرّف مطلقا فلا ، بل صرّح في بعضها كخبر يونس بالجواز كما عرفت .