شرح
قال في باب أنفال النهاية ما لفظه :
وليس لأحد أن يتصرّف فيما يستحقّه الإمام من الأخماس والأنفال إلَّا بإذنه ، فمن تصرّف في شيء من ذلك بغير إذنه كان غاصبا ( 1 )( 1 ) في المبسوط : كان عاصيا ، بدل ( غاصبا ) .، وارتفاع ( 2 )( 2 ) يحتمل أن يريد بالارتفاع النماءات فعليّة أو تقديريّة ويحتمل أن يريد ارتفاع القيمة ، واللَّه العالم ، ويؤيّد الاحتمال الأوّل بل يدلّ عليه قوله ( ره ) عقيب قوله : كان عاصيا ، وما يحصل فيه من الفوائد والنماء للإمام دون غيره ( انتهى ) .ما يتصرّف فيه مردود على الإمام ، وإذا تصرّف فيه بأمر الإمام كان عليه أن يؤدّي ما يصالحه الإمام عليه من نصف أو ثلث أو ربع ، وهذا في حال ظهور الإمام فأمّا في حال الغيبة فقد رخصوا لشيعتهم التصرّف في حقوقهم ممّا يتعلَّق بالأخماس وغيرها فيما لا بدّ لهم منه من المناكح والمتاجر والمساكن فأمّا ما عدا ذلك فلا يجوز له التصرّف فيه على حال ( انتهى ) ومثله مع اختلاف يسير لا يقدح في المقام ما ذكره في باب الأنفال من المبسوط وكذا في السرائر .
وجه عدم وضوح مراده إمكان إرادة ما تعلَّق حقوقهم به عند من لا يعتقد ذلك واحتاجت الشيعة في ذلك كما هو الغالب .
واستدلّ في المختلف الشيخ ( ره ) بخبر يونس بن يعقوب ، وخبر أبي خديجة سالم بن مكرم ، وصحيح عليّ بن مهزيار الطويل وخبر الحارث ابن المغيرة البصري ، وقد تقدّمت هذه كلَّها وهي تدلّ على تحلَّل ما في أيديهم للشيعة لا مطلقا فيظهر انّ العلَّامة رحمه الله قد فهم من كلام الشيخ رحمه الله الذي يقول بالترخيص ما ذكرنا من إرادة خصوص حقوقهم وكونها عند من لا يعتقد ذلك وكونها موردا لاحتياج الشيعة .
وأوضح منه في إرادته ، ان ابن إدريس الذي وافق الشيخ ( ره ) في الاستثناء المذكور ، فسر المتاجر بقوله ( ره ) : والمراد بالمتاجر أن يشتري الإنسان ممّا فيه